أيتكلّم الرجل في الأذان ؟ قال : « لا بأس » . قلت : في الإقامة ؟ قال : « لا » « 1 » .
والجواب : الحمل على تأكّد الكراهة ؛ لما رواه الحسن بن شهاب ، قال :
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا بأس بأن يتكلّم الرجل وهو يقيم الصلاة أو بعد ما يقيم إن شاء » « 2 » .
* * * فرع : لو تكلّم خلال الإقامة استحبّ له إعادتها وكذا بعدها ، وستأتي روايته « 3 » عند قوله : ( بعد : قد قامت ) .
* قوله : ( فاصلا بركعتين أو سجدة أو جلسة ، وفي المغرب بخطوة أو سكتة ) .
أقول : يستحبّ الفصل بين الأذان والإقامة ؛ لأنّ الأذان للإعلام فيستحبّ الانتظار ، [ لتدرك ] « 4 » الناس الصلاة وتحصل غايته . كذا علّل العلّامة « 5 » ، وهو حسن ، ولا يرد أنّ الاستحباب عامّ في المنفرد والجامع ؛ لأنّ علل الشرع معرّفات لا يجب اطّرادها في الجزئيات .
ويستحبّ الفصل بركعتين بين أذاني الظهرين من نوافلهما ، وقوله : ( وفي المغرب ) يقتضي تخصيصها بذلك وهو المشهور . ولم نقف على خبر في الخطوة ، لكن ذكره الأصحاب « 6 » ، وكفى بذكرهم في مثل هذا دليلا ، بل في الواجبات إذا لم يكن خلاف .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 54 / 182 ، الاستبصار 1 : 300 / 1110 ، وسائل الشيعة 5 : 394 ، أبواب الأذان الإقامة ، ب 10 ، ح 4 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 55 / 188 ، وسائل الشيعة 5 : 395 ، أبواب الأذان الإقامة ، ب 10 ، ح 10 ، وفيهما :
« وبعد ما » ، بدل : « أو بعد ما » .
( 3 ) انظر : ص 242 ، الهامش 2 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( لتدري ) .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 417 .
( 6 ) المعتبر 2 : 142 ، منتهى المطلب 4 : 489 .