وروى الجريري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من جلس [ فيما ] بين أذان المغرب والإقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل اللّه » « 1 » .
[ مكروهات الأذان والإقامة ]
* قوله : ( والتثويب بدعة ، ويكره الترجيع لغير الإشعار ) .
أقول : هنا فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : التثويب هو قول : ( الصلاة خير من النوم ) . قاله أكثر فقهائنا « 2 » .
وقال الشيخ رحمه اللّه في ( النهاية ) : ( لا يجوز التثويب في الأذان ، فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين ، ولا يجوز قول : الصلاة خير من النوم ) « 3 » .
قال العلّامة في ( المختلف ) - لمّا نقل كلام الشيخ في ( المبسوط ) « 4 » و ( الخلاف ) « 5 » بعد نقله قوله في ( النهاية ) - : ( وهذا ضدّ قوله في ( النهاية ) من أنّ التثويب تكرير الشهادتين ، فيكون الترجيع قوله : الصلاة خير من النوم ) « 6 » . انتهى .
أقول : كلامه في ( النهاية ) لا يدلّ على ذلك بشيء من الدلالات ، فإنّ قوله : ( فإن أراد المؤذّن إشعار قوم بالأذان جاز له تكرار الشهادتين دفعتين ) في معنى قوله :
فإن أراد المؤذّن الإشعار « 7 » جاز له الترجيع وهو تكرار الشهادتين . وقوله : ( ولا
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 64 / 231 ، الاستبصار 1 : 309 - 310 / 1151 ، وسائل الشيعة 5 : 399 ، أبواب الأذان الإقامة ، ب 11 ، ح 10 .
( 2 ) الانتصار : 137 / مسألة 36 ، المبسوط 1 : 95 ، المهذّب 1 : 89 ، الوسيلة : 92 ، نهاية الإحكام 1 : 415 .
( 3 ) النهاية : 67 .
( 4 ) المبسوط 1 : 95 .
( 5 ) الخلاف 1 : 288 / مسألة 32 .
( 6 ) مختلف الشيعة 2 : 145 / مسألة 79 .
( 7 ) في « ب » : ( إشعار قوم بالأذان ) .