طهر ، ولا تقم إلّا وأنت على وضوء » « 1 » .
وقوّاه العلّامة في ( المنتهى ) « 2 » لهذين الحديثين ، والأقرب الحمل على الاستحباب للشهرة بين الأصحاب ، وهو مختاره في ( المختلف ) « 3 » .
* * * فرع : لو قلنا بالوجوب لم يدلّ على الشرط بشيء من الدلالات ، فلو أخلّ « 4 » بالطهارة وأقام صحّت ؛ لأصالة عدم الاشتراط ، ويكون قد فعل محرّما بمخالفته النهي .
* قوله : ( قائما ) .
أقول : يستحبّ مؤكّدا القيام في الأذان ، وهو في الإقامة آكد .
وقال ابن الجنيد : ( لا يستحبّ الأذان جالسا إلّا في حال يباح فيها الصلاة كذلك ، وكذلك الراكب إذا كان محاربا أو في أرض ملصّة « 5 » ، وإذا أراد أن يؤذّن أخرج رجليه جميعا من الركاب ، وكذا إذا أراد الصلاة راكبا . و [ يجوز الأذان ] « 6 » للماشي ، ويستقبل القبلة في التشهد مع الإمكان ، فأمّا الإقامة فلا يجوز إلّا وهو قائم ) « 7 » .
وقال المفيد : ( لا تجوز الإقامة إلّا وهو قائم ) « 8 » .
احتجّ القديم بما رواه حمران ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن الأذان جالسا فقال :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 53 / 179 ، وسائل الشيعة 5 : 392 ، أبواب الأذان والإقامة ب 9 ، ح 3 ، باختلاف يسير فيهما .
( 2 ) منتهى المطلب 4 : 399 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 140 / مسألة 75 .
( 4 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( ادخل ) .
( 5 ) أرض ملصّة : ذات لصوص . لسان العرب 12 : 278 - لصص .
( 6 ) من المصدر وفي « د » : ( يجوز ) ، وفي سائر النسخ : ( يجوزان ) .
( 7 ) عنه في ذكرى الشيعة 3 : 234 .
( 8 ) المقنعة : 99 ، باختلاف يسير .