أقول : المعتمد أنّه إن اعتقد أنّه من الأذان أثم ، وإلّا لم يأثم ، خصوصا الشهادة لعليّ عليه السّلام بالولاية ؛ لأنّها شعار الإيمان ، ولما روي أنّ الإتيان بها مكمّل للشهادتين ، حتّى روي أنّهما كالطير الذي لا ريش له ، فإذا أتى بالشهادة بالولاية ثبت ريشه وطار .
الثاني : في حال الاستعجال والسفر إفراد الفصول في الأذان والإقامة ، والإقامة التامّة أفضل من إفرادها .
أمّا الأوّل فلقول الباقر عليه السّلام : « الأذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأذان واحدا واحدا ، والإقامة واحدة » « 1 » .
ولما رواه أبو عبيدة الحذّاء ، قال : رأيت الباقر عليه السّلام يكبّر واحدة واحدة في الأذان فقلت له : لم تكبّر [ واحدة واحدة ] ؟ فقال : « لا بأس به إذا كنت مستعجلا » « 2 » .
وأمّا الثاني فلقول الصادق عليه السّلام : « لئن أقيم مثنى مثنى أحبّ إليّ من أن أؤذّن وأقيم واحدا واحدا » « 3 » .
[ أحكام الأذان والإقامة ]
* قوله : ( ولا اعتبار بأذان الكافر ) .
أقول : لأنّ المؤذّن يشترط فيه الإسلام إجماعا .
إن قلت : كيف يتصوّر الأذان من الكافر مع التصريح فيه بالشهادتين وبهما يقع الإسلام ؟
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 62 / 219 ، الاستبصار 1 : 308 / 1143 ، وسائل الشيعة 5 : 424 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 21 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 62 / 216 ، الاستبصار 1 : 307 / 1140 ، باختلاف يسير فيه ، وسائل الشيعة 5 :
425 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 21 ، ح 4 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 62 / 218 ، الاستبصار 1 : 308 / 1142 ، وسائل الشيعة 5 : 423 - 424 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 20 ، ح 2 .