تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
قلت : يتصوّر ككونه غير فاهم لما يقوله ، أو غير معتقد كالمستهزئ ، أو يهوديّا يعرف بالرسالة وينكر عمومها كالعيسويّة « 1 » . * قوله : ( وغير المرتّب ) . أقول : لأنّ الترتيب شرط في صحّته ، لأنّه المتلقّى من الشارع والذي اطّردت به عادة مؤذّني النبيّ عليه السّلام . ويؤيّده ما رواه زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من سها في الأذان فقدّم أو أخّر أعاد على الأوّل الذي أخّره حتّى يمضي على آخره » « 2 » .

[ مستحبّات الأذان والإقامة ]

* قوله : ( ويستحبّ أن يكون عدلا ) . أقول : هذا هو المشهور ، وظاهر ابن الجنيد « 3 » اشتراط عدالته ، حيث منع من الاعتداد بأذان الفاسق ، وهو حسن ؛ لقول النبيّ عليه السّلام : « يؤذّن لكم خياركم » « 4 » . وقوله عليه السّلام أيضا : « المؤذّنون امناء » « 5 » . والفاسق ليس أهلا للأمانة ، ولأنّا قدّمنا جواز الاعتماد على الأذان في الوقت . * * *
هامش
( 1 ) وهي الفرقة المنسوبة إلى أبي عيسى إسحاق بن يعقوب الأصفهاني الذي ابتدأ دعوته في زمن آخر ملوك بني أميّة مروان بن محمد الحمار . زعم أبو عيسى أنّه نبي وأنّه رسول المسيح المنتظر ، وخالف اليهود في كثير من أحكام الشريعة المذكورة في التوراة . انظر : الملل والنحل 1 : 257 - 258 . ( 2 ) الكافي 3 : 305 / 15 ، باختلاف يسير ، تهذيب الأحكام 2 : 280 - 281 / 1115 ، وسائل الشيعة 5 : 441 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 33 ، ح 1 . ( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 150 / مسألة 83 . ( 4 ) الفقيه 1 : 185 / 880 ، وسائل الشيعة 5 : 410 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 16 ، ح 3 ، سنن ابن ماجة 1 : 240 / 726 ، باختلاف يسير فيه . ( 5 ) عوالي اللآلي 1 : 404 / 61 ، وسائل الشيعة 5 : 378 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 3 ، ح 2 ، 6 ، 7 ، باختلاف .