قلنا : مجاز لا يفهم عند الإطلاق ، وتعليل المحقّق والعلّامة ينفيان هذا . نعم ، تقييد الشيخ رحمه اللّه بتلك الصلاة جيّد ، فإنّ الآتي لو أراد القضاء لم يسقط استحباب أذانه لأوّل ورده مثلا . ويتفرّع عليه أنّ الجماعة الأولى لو جمعوا في وقت الثانية فأذّنوا وأقاموا فصلّوا الأولى ، ثمّ أقاموا فصلّوا الثانية ، وأتى من يريد صلاة الثانية ، سقط عنه الأذان والإقامة ؛ لأنّ الأذان للثانية .
[ كيفية الأذان والإقامة ]
* قوله : ( وكيفيّته ) « 1 » . . . إلى آخره .
أقول : المشهور بين الأصحاب رواية « 2 » وفتوى - بل هو إجماع في الحقيقة - أنّ الأذان ثمانية عشر فصلا : ( اللّه أكبر ، أشهد أن لا إله إلّا اللّه ، أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، اللّه أكبر ، لا إله إلّا اللّه ) . تكرّر التكبير أوّلا أربع مرّات ، ثمّ تأتي ببقيّة الفصول مثنى مثنى .
والإقامة سبعة عشر ، صورتها ما ذكر إلّا أنّ التكبير أوّلا مثنى ، والتهليل أخيرا مرّة واحدة ، وتزيد قبل التكبير أخيرا : ( قد قامت الصلاة ) مرّتين .
وروي « 3 » مساواة الأذان للإقامة مع زيادة الإقامة : ( قد قامت ) مرّتين ، فيكونان ثمانية وثلاثين فصلا .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : وكيفيّته : أن يكبّر أربعا ، ثمّ يشهد بالتوحيد ، ثمّ بالرسالة ، ثمّ يدعو إلى الصلاة ، ثمّ إلى الفلاح ، ثمّ إلى خير العمل ، ثمّ يكبّر ، ثمّ يهلّل مرّتين مرّتين .
والإقامة كذلك ، إلّا أنّه يسقط من التكبير الأول مرّتان ، ومن التهليل مرّة ، ويزيد مرّتين : قد قامت الصلاة ، بعد :
حيّ على خير العمل .
( 2 ) الكافي 3 : 302 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 59 / 208 ، وسائل الشيعة 5 : 413 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 19 ، ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 60 / 210 ، وسائل الشيعة 5 : 416 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 19 ، ح 8 .