تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
قلت : السنّة إذا أطلقت إنّما يفهم منها المندوب ؛ لأنّها مرادفة له ، وقد تقرّر في الأصول ، والتعليل في الحديث هاهنا يدلّ عليه . وأمّا الإقامة فلا قائل بوجوبها دون الأذان مطلقا ، فإذا ثبت أنّه ليس بواجب مطلقا ثبت عدم وجوبها مطلقا ؛ لأنّ القول بوجوبها خاصّة تفصيل لا يجوز عندنا ، وقد تحقّق في الأصول . احتجّ الشيخان بمواظبة النبيّ عليه السّلام والأئمّة عليهم السّلام بعده عليهما فدلّ على الوجوب ، وبرواية أبي بصير عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : « إن صلّيت جماعة لم يجز إلّا أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمرا تخاف أن يفوتك يجزيك إقامة ، إلّا في الفجر والمغرب فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما وتقيم من أجل أنّه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصلوات » « 1 » . واحتجّ ابن الجنيد « 2 » بما رواه سماعة ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا تصلّى الغداة والمغرب إلّا بأذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإقامة ، والأذان أفضل » « 3 » . والجواب : أنّه عليه السّلام لا يترك السنن المؤكّدة ، على أنّه قد صلّى بأذان وإقامتين « 4 » - كما سيأتي - فدلّ على عدم الوجوب . وعن الروايتين بضعف سندهما وحملهما على الاستحباب جمعا بينهما وبين غيرهما من الروايات : روى عمر بن زيد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، سألته عن الإقامة بغير أذان في المغرب ، قال : « ليس به بأس » « 5 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 303 / 9 ، تهذيب الأحكام 2 : 50 / 163 ، الاستبصار 1 : 299 / 1105 ، وسائل الشيعة 5 : 387 ، 388 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 6 ، ح 7 ، ب 7 ، ح 1 . ( 2 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 135 / مسألة 72 . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 51 / 167 ، باختلاف يسير ، الاستبصار 1 : 299 - 300 / 1106 ، وسائل الشيعة 5 : 384 - 385 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 5 ، ح 5 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 18 / 66 ، وسائل الشيعة 5 : 445 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 36 ، ح 2 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 51 / 169 ، الاستبصار 1 : 300 / 1108 ، وسائل الشيعة 5 : 387 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 6 ، ح 6 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 219 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل