تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وابن الجنيد « 1 » أوجبهما على الرجال مطلقا في الفجر والمغرب ، والجمعة يوم الجمعة ، والإقامة في باقي المكتوبات . واختار الشيخ في ( الخلاف ) « 2 » أنّهما مستحبّان مطلقا ، وهو مختار السيد المرتضى في ( المسائل الناصريّة ) « 3 » ، واختاره ابن إدريس « 4 » وسلّار « 5 » وأكثر المتأخّرين « 6 » والمحقّق « 7 » والعلّامة « 8 » . وبالجملة ، فهو المشهور كاد أن يكون إجماعا من المتأخّرين بل مطلقا ، فإنّ المخالف لا يقدح ، والشيخ والمرتضى قائلان بالاستحباب كما سمعت . قال المحقّق : ( الأذان ليس بواجب بل من وكيد السنّة ، وعليه علماؤنا ) « 9 » . وقد سمعت غير مرّة أنّ مثل هذه تدلّ على الإجماع ؛ لأنّ الجمع المضاف يفيد العموم كما حقّق في الأصول ، فلا أقلّ من الشهرة . فالأصحّ الاستحباب ؛ لأصالة البراءة . ويؤيّده ما رواه - في الصحيح - زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتّى دخل في الصلاة ، قال : « فليمض في صلاته ، فإنّما الأذان سنّة » « 10 » . فإن قلت : السنّة مشترك بين ما علم بالسنّة - وهو أعمّ من الواجب - وبين المندوب ، فلا دلالة في الحديث . سلّمنا ، لكنّه لا يدلّ على عدم وجوب الإقامة .
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 135 / مسألة 72 . ( 2 ) الخلاف 1 : 284 / مسألة 28 ، وفيه : ( الأذان والإقامة سنّتان موكّدتان في صلاة الجماعة ) . ( 3 ) الناصريات : 177 / مسألة 65 . ( 4 ) السرائر 1 : 208 . ( 5 ) المراسم : 67 . ( 6 ) ذكرى الشيعة 3 : 224 ، التنقيح الرائع 1 : 189 . ( 7 ) المعتبر 2 : 130 . ( 8 ) تذكرة الفقهاء 3 : 75 . ( 9 ) المعتبر 2 : 130 ، باختلاف يسير . ( 10 ) تهذيب الأحكام 2 : 285 / 1139 ، الاستبصار 1 : 304 / 1130 ، وسائل الشيعة 5 : 434 ، أبواب الأذان ، ب 29 ، ح 1 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 218 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل