منهي عنه والنهي يدلّ على الفساد في العبادات .
وقال في ( المبسوط ) : معتدّ به ؛ لأنّه لا مانع منه « 1 » . وفيه نظر .
* قوله : ( ويتأكّدان في الجهريّة ، خصوصا الغداة والمغرب ) .
أقول : كذا قال الشيخ في ( النهاية ) « 2 » و ( المبسوط ) « 3 » ، وعلّل المحقّق بأنّ الجهر بها يؤذن بعناية الشرع بالتنبيه عليها ، وفي الأذان زيادة تنبيه فيتأكّد فيها « 4 » .
أقول : التنبيه عليها إن كان لفضلها فليس بتامّ ، فإنّا بيّنا أنّ الوسطى هي الظهر وهي إخفاتيّة ، وقيل : العصر « 5 » ، وهي إخفاتيّة أيضا ، وهما القولان المشهوران لأصحابنا . وإن كان لخفاء وقتها فممنوع ؛ فإنّ المغرب أظهر الصلوات وقتا .
نعم ، التأكيد في المغرب والفجر يدلّ عليه رواية الصباح بن سيابة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تدع الأذان في الصلوات كلّها ، فإن تركته فلا تتركه في المغرب والفجر فإنّه ليس فيهما تقصير » « 6 » .
وروى زرارة عن الباقر عليه السّلام : « أدنى ما يجزي من الأذان أن تفتتح الليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان » « 7 » .
* قوله : ( ويسقط أذان العصر يوم الجمعة ، وفي عرفة ، وعن القاضي المؤذّن لأوّل ورده ، وعن الجماعة الثانية إذا لم تتفرّق الأولى ) .
أقول : هنا ثلاث مسائل :
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 97 .
( 2 ) النهاية : 64 .
( 3 ) المبسوط 1 : 95 .
( 4 ) المعتبر 2 : 135 .
( 5 ) جوابات المسائل الميافارقيات ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الأولى : 275 .
( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 49 / 161 ، الاستبصار 1 : 299 / 1104 ، وسائل الشيعة 5 : 386 - 387 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 6 ، ح 3 .
( 7 ) الفقيه 1 : 186 / 885 ، باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 5 : 386 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 6 ، ح 1 .