تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
عادة لم يدلّ على عدم الكراهة ؛ لاحتشام الناس له بما لا يمكن لغيره ، فلا يؤدي إلى التشاجر والتنازع بالكذب معه . * قوله : ( وإنشاد الشعر ) . أقول : لما روي عن علي بن الحسين عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا : فضّ اللّه فاك ، إنّما نصبت المساجد للقرآن » « 1 » . أقول : ما يستشهد به من شعر العرب ممّا يتعلّق به العلم لا يكره ؛ لأنّه داخل تحت دراسة العلم وهو من أفضل العبادات . وكذا العلم المنظوم كالشاطبية والعيني [ و ] ابن معطي و [ ابن ] مالك ، فإنّ المقصود منها العلم . ومراثي الحسين عليه السّلام لا تكره في مسجد ولا غيره ، بل هي مستحبة على كلّ حال ؛ للرواية « 2 » . والظاهر أنّ ما يتبع المرثية من القصيدة كالمبتدأ والمنتهى خارج عن الكراهية ؛ لصدق المرثيّة على الجميع ، ولو اقتصر على نفس المرثيّة كان أولى . أمّا مدح الأئمّة عليهم السّلام فالمروي كراهته في المسجد أيضا . * قوله : ( وإقامة الحدود ) . أقول : لما يتخوّف من حدوث حادثة فيه . * قوله : ( والتنحّم والبصاق ) . أقول : لما رواه غيّاث بن إبراهيم عن جعفر ، عن أبيه : أنّ عليّا عليه السّلام قال : « البصاق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 369 / 5 ، تهذيب الأحكام 3 : 259 / 725 ، وسائل الشيعة 5 : 213 ، أبواب أحكام المساجد ب 14 ، ح 1 . ( 2 ) قرب الإسناد : 36 / 117 ، وسائل الشيعة 14 : 501 ، أبواب المزار ، ب 66 ، ح 2 .