والمعتمد أن يقول : إن أمكن الانتفاع بها في الموقوف عليه أو في غيره مع غناه عنها أو عطلته تعيّن ، وإلّا جاز البيع للحاكم وينفق ثمنها في عمارته أو عمارة غيره . والفرق بينه وبين أصل الوقف - كالأرض - أنّ وقف الآلة تبعا يقتضي كونها للعمارة والانتفاع ، فإذا لم يمكن تبقيته « 1 » تحصيلا لغرض الواقف ، وليست ممّا يرجى عود منفعتها بعد كالأرض ، فلا فائدة في استبقائها .
* قوله : ( ويكره الشرف ) .
أقول : لقول عليّ عليه السّلام : « إنّ المساجد تبنى جمّا لا شرف فيها » « 2 » . وظاهر الشيخ « 3 » وابن إدريس « 4 » التحريم ، وليس بمعتمد .
* قوله : ( والتعلية ) .
أقول : بل يكون قدر قامة ؛ لأنّه اتباع لسنّة النبيّ عليه السّلام في مسجده ، فقد روي أنّه كان قامة « 5 » .
* قوله : ( وتمكين المجانين [ وإنفاذ الأحكام ] ) .
قلت : والصبيان أيضا ، لأنّهما مظنّة النجاسة لعدم تحرّزهما ؛ لأنّها وضعت للعبادة فلا يليق بها ذلك .
والحكومات الجدليّة في المساجد والخصومات مكروهة أيضا فيها قطعا ؛ لما
هامش
( 1 ) في « ب » : ( بيعه ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 253 / 697 ، وسائل الشيعة 5 : 215 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 15 ، ح 2 ، وفيهما :
« لا تشرّف » ، بدل : « لا شرف فيها » .
( 3 ) النهاية : 108 .
( 4 ) السرائر 1 : 278 .
( 5 ) الكافي 3 : 296 / 1 ، تهذيب الأحكام 3 : 262 / 738 ، وسائل الشيعة 5 : 206 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 9 ، ح 1 .