* قوله : ( وكشف العورة ) .
أقول : والمراد بها هنا السرّة والركبة وما بينهما ، وحرّمه الشيخ « 1 » محتجّا بأنّه عورة فلا يجوز كشفها . والجواب : منع الصغرى إن أراد الحقيقة ، ومنع الكبرى إن أراد مطلق العورة .
* قوله : ( وتحرم الزخرفة ونقش الصور ) .
أقول : [ لم أقف ] « 2 » على ما اعتمد عليه الأصحاب في التحريم إلّا أنّه لم يفعل في زمن النبيّ صلّى اللّه عليه واله والصحابة ، فيكون إحداثه بدعة ، وكلّ بدعة محرّمة . ولا يخلو من نظر . نعم ، نقش الصور ذوات الأرواح غير جائز على المختار .
* قوله : ( وإدخال النجاسة إليها وإزالتها فيها ) .
أقول : قد تقدّم أنّ المحرّم إدخال النجاسة الملوّثة ، والذي نقوله هنا : إنّ عين النجاسة كالغائط والدم لا يجوز وضعه في المسجد وإن أمن تلويثه ؛ لأنّ ذلك ينافي التعظيم الواجب مراعاته في بيوت اللّه تعالى ، أمّا ما يشتمل عليه البدن أو الثوب من النجاسة فلا يحرم إلّا ما لم يؤمن تلويثه ، والفرق ظاهر . وتحريم الإزالة فيها لأنّه يعود إليها بالتنجيس وهو غير جائز .
أقول : لو حمل قول الأصحاب هنا على تحريم الإزالة وإن لم تكن الغسالة محكوما بنجاستها - كالاستنجاء من البول والغائط - كان حسنا ، ووجه التحريم مع التعليل بأنّه مناف للتعظيم عدم أمن تعدّي النجاسة وكون ما أزيل به يحتمل العفو لا الطهارة كما تقدّم ، فيدخل تحت عموم النهي ؛ لأنّ المساجد تجنّب النجاسة ولو معفوا عنها .
هامش
( 1 ) النهاية : 110 .
( 2 ) في النسخ الأربع : ( لما توقف ) .