قال : « لا ترفع المنارة إلّا مع سطح المسجد » « 1 » .
* قوله : ( وكنسها ) .
أقول : خصوصا يوم الخميس وليلة الجمعة ؛ لما رواه عبد الحميد « 2 » عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة ، فأخرج منه [ من ] التراب ما يذرّ في العين ، غفر اللّه له » « 3 » .
* قوله : ( والإسراج فيها ) .
أقول : ومحلّه الليل كلّه إلى التنوير ؛ لظاهر قوله صلّى اللّه عليه واله : « من أسرج في مسجد من مساجد اللّه سراجا لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من [ ذلك ] السراج » « 4 » .
* قوله : ( ويجوز نقض المستهدم خاصّة ) .
أقول : المراد به ما أشرف على الانهدام منه ؛ لاستحباب إعادته و [ هو ] يتوقّف على هدمه ، وليؤمن على من يدخله منه . وربّما وجب إذا خيف ضرر المسلمين بانهدامه ، ولا يجوز نقض غير ذلك ، إلّا أن يتوقّف إعادة المستهدم عليه فيجوز ، ويجب حينئذ بناؤه على الفور ، بخلاف المستهدم ؛ لأنّ بناءه مستحبّ . وقد يعبّر بالمستهدم عمّا انهدم ، ويكون المراد بنقضه تفريقه لتهيئته للإصلاح ، وذكر لدفع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 256 / 710 ، وفيه : ( عن آبائه عليهم السّلام عن علي عليه السّلام : أنّ عليا . . . ) ، وسائل الشيعة 5 :
230 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 25 ، ح 2 .
( 2 ) من المصدر ، وفي « أ » ، و « ج » و « د » : ( عبد اللّه الحميد ) ، وفي « ب » : ( عبد اللّه ) .
( 3 ) تهذيب الأحكام 3 : 254 - 255 / 703 ، وسائل الشيعة 5 : 238 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 32 ، ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 3 : 261 / 733 ، وسائل الشيعة 5 : 241 ، أبواب أحكام المساجد ، ب 34 ، ح 1 .