لكنّه مبني على الفساد لا من حيث النهي كما لا يخفى .
* قوله : ( ويكره أيضا في الحمّام ) .
أقول : لا كلام في الكراهة فيه للخبر « 1 » ، وحرّمه التقي « 2 » لظاهر النهي ، وليس بمعتمد ؛ لما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، سأله عن الصلاة في بيت الحمّام ، فقال : « إذا كان الموضع نظيفا فلا بأس » « 3 » .
ولا يكره في المسلخ على الأصحّ .
وفي ( النهاية ) : ( فإن جعلنا العلّة النجاسة لم يكره في المسلخ ، وإن قلنا : إنّه مأوى الشيطان لكشف العورة فيه ، كره ، وهو أقرب ؛ لأنّ دخول الناس يشغله ) « 4 » .
قلت : هو تخريج لا يعرّج عليه .
وكذا لا تكره الصلاة على سطح الحمّام ؛ للأصل السالم عن المعارض .
* قوله : ( وبيوت الغائط ) .
أقول : وبيوت البول أيضا ؛ لنفور الملائكة منه .
* قوله : ( ومعاطن الإبل ) .
أقول : هي مباركها حول الماء لتشرب عللا بعد نهل .
قال صاحب ( الصحاح ) : ( والعلل : الشرب الثاني ) « 5 » ، ( والنهل : الشرب الأوّل ) « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 390 / 12 ، تهذيب الأحكام 2 : 219 / 863 ، وسائل الشيعة 5 : 142 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 15 ، ح 6 و 7 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 141 .
( 3 ) الفقيه 1 : 156 / 727 ، وسائل الشيعة 5 : 176 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 34 ، ح 1 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 344 .
( 5 ) الصحاح 5 : 1773 - علل .
( 6 ) الصحاح 5 : 1837 - نهل .