الشمس إلى موضع الفضيلة « 1 » .
قال العلّامة في ( المنتهى ) : ( ولا يعتقد أنّ الشمس غابت بالكليّة ؛ لأنّه محرّم ترك الصلاة لأجل كراهة المحل ) « 2 » .
وهو ضعيف جدّا ؛ لأنّ التحريم لا مع العلم بعود الشمس أو مع العلم ؟ الأوّل مسلّم ، والثاني ممنوع وهو موضع الفرض ، على أنّ ذلك خلاف المشهور في النقل الذي لا مدفع له . سلّمنا التحريم ، لكن لا يعمّ ؛ لأنّ ذلك من خصائصه عليه السّلام إظهارا لفضله « 3 » .
* قوله : ( وبين المقابر من دون حائل أو بعد عشرة أذرع ) .
أقول : هنا مسائل :
[ المسألة ] الأولى : الصلاة إلى القبر بأن يتّخذه قبلة من غير حائل ولا بعد عشرة أذرع جائزة على الأقوى ؛ لأصالة الإباحة ، وعموم قوله عليه السّلام : « جعلت لي الأرض مسجدا وترابها طهورا ، أينما أدركتني الصلاة تيمّمت وصلّيت » « 4 » . ولأنّ الصلاة قبل القبر في المكان جائزة ، فكذا بعده عملا بالاستصحاب ، ولما رواه علي بن يقطين في الصحيح ، قال : سألت أبا الحسن الماضي عليه السّلام عن الصلاة بين القبور هل تصحّ ؟ قال :
« لا بأس » « 5 » . ويدخل فيه صورة النزاع .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 130 / 611 ، وسائل الشيعة 5 : 180 - 181 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 38 ، ح 1 و 2 .
( 2 ) منتهى المطلب 4 : 350 ، باختلاف يسير .
( 3 ) في « أ » و « ج » و « د » : ( الفضيلة ) ، وفي « ب » : ( للفضيلة ) .
( 4 ) عوالي اللآلي 2 : 208 / 130 ، وفي : المعتبر 2 : 116 ، وسائل الشيعة 5 : 118 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 1 ، ح 5 ، مسند أحمد بن حنبل 2 : 222 ، باختلاف يسير .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 374 / 1555 ، الاستبصار 1 : 397 / 1515 ، وسائل الشيعة 5 : 159 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 25 ، ح 4 .