[ الفائدة ] الثانية : على القول بالتحريم تبطل الصلاة ، قاله الشيخان « 1 » وأتباعهما « 2 » ؛ لأنّ الصلاة قد وقعت في مكان منهي عنه ، والنهي في العبادات يدلّ على الفساد .
وروى جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذائه ، قال : « لا بأس » « 3 » .
وروى محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي في زاوية الحجرة وامرأته [ أو بنته ] تصلّي بحذائه في الزاوية الأخرى ، قال :
« لا ينبغي ذلك ، وإن كان بينهما شبر أجزأه » « 4 » . يعني : إذا كان الرجل مقدّما للمرأة بشبر ، وكما يدلّان على عدم البطلان يدلّان على عدم التحريم .
[ الفائدة ] الثالثة : على القول بالبطلان إن اقترنتا ، وإلّا بطلت الطارئة ، وأطلق الشيخان « 5 » بطلان الصلاتين ؛ لتحقّق الاجتماع في الموقف المنهي عنه . والأوّل أقوى ؛ لسبق انعقاد الأوّل على الصحّة ، والصلاة على ما افتتحت عليه ، ولأنّ السابق لم يوجد منه سبب مقتض للبطلان فلا وجه لبطلان صلاته ، ولأنّه يلزم تسلّط المرأة مثلا على إفساد صلاة الرجل وهو ضرر وحرج .
ويؤيّد ما اخترناه ما رواه - في الصحيح - علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد
هامش
( 1 ) المقنعة : 152 ، النهاية : 100 - 101 ، المبسوط 1 : 86 ، الخلاف 1 : 423 / مسألة 171 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 120 ، الوسيلة : 89 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 232 / 912 ، وسائل الشيعة 5 : 125 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 5 ، ح 1 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 230 / 905 ، وسائل الشيعة 5 : 123 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 5 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيهما .
( 5 ) المقنعة : 152 ، النهاية 100 - 101 ، المبسوط 1 : 86 ، الخلاف 1 : 423 / مسألة 171 .