كانت صلّت الظهر ؟ قال : « لا يفسد ذلك على القوم ، وتعيد المرأة الصلاة » « 1 » . وفيها دلالة على التحريم كما اختاره الشيخ ، وعلى القول بالكراهة يحمل على استحباب الإعادة .
أقول : التحريم لا يخلو من وجه ؛ لظاهر هذه الرواية وهي : ( في الصحيح ) ، مع ما سلف من الروايات ودعوى الشيخ الإجماع ، فالعمل عليه أحوط . والروايات المعارضة حملها الشيخ رحمه اللّه « 2 » على تفصيل رواية عمّار .
* * *
فروع
لا فرق في كونها مصلّية بين أن تكون مقتدية أو منفردة ، أجنبيّة أو غير أجنبيّة .
ولا اعتبار بالصلاة الفاسدة « 3 » ، ويرجع إلى قول المصلّي ، إذ لا وسيلة غيره .
ولا يضرّ كونها غير مصلّية ، قاعدة كانت أو نائمة أو قائمة ، مستترة أو عارية وعلى كلّ حال .
ومع البعد عشرة أذرع أو حائل لا منع إجماعا ، ولو كانت متأخّرة عنه ولو بشبر أو مسقط الجسد فلا حرج ، وكذا لو ضاق الوقت والمكان ، أمّا مع اتّساع الوقت فيتقدّم الرجل وجوبا أو استحبابا .
أقول : وفي عدم الاعتبار بالفاسدة دقيقة هي أنّ علّة البطلان إذا كان النهي واقترنتا فالنهي متحقّق نظرا إلى الظاهر ما لم يسبق العلم بالفساد ، وكذا البحث لو أبطلنا صلاة السابق بالطارئة ؛ لأنّ البناء على الظاهر يقتضي [ القطع ] « 4 » في الحال .
نعم ، يتوجّه ذلك حسنا لو لم يعلم أحدهما بصلاة الآخر ثمّ علم بالفساد والصحّة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 232 / 913 ، وسائل الشيعة 5 : 130 - 131 ، أبواب مكان المصلّي ، ب 9 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيهما .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 232 / ذيل الحديث : 912 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( والفاسدة ) .
( 4 ) في النسخ الأربع : ( قطع ) .