تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
[ المسألة ] الثانية : أن يكون الإذن في الصلاة ويأمره بالخروج وقد تلبّس ، وفيه احتمالات ، أقواها أنّه يتمّ مستقرّا ؛ لأنّ الإذن صريح فيلزم إتمام ما دخل فيه كالعارية اللازمة ، بل هذا منها ؛ لأنّه إذا أذن فيما يلزمه إتمامه شرعا لزم كالعارية للدفن . ويحتمل مع الضيق الخروج مصلّيا ، ومع السعة القطع فيصلّي بعد الخروج ، ويحتمل معها الخروج مصلّيا أيضا . ومنشأ الاحتمالات عدم لزوم العارية المذكورة ، فلا يجوز التصرّف بعد الرجوع ، فيتعيّن مع الضيق الإتمام خارجا ، ومع السعة أحد الأمرين . والأقوى تفريعا القطع . ووجه الخروج مصلّيا النهي عن إبطال العمل ، ولا يمكن التدارك على القرار فيصلّي كذلك . وهو ضعيف . [ المسألة ] الثالثة : أن يكون الإذن في الكون ويأمره بالخروج بعد التلبّس ، وفيها الاحتمالات السابقة . والأقوى القطع مع السعة فيصلّي بعد الخروج منها ، والإتمام خارجا مع الضيق ؛ لأصالة عدم اللزوم ؛ لأنّ الإذن في الكون أعمّ من الصلاة ، ولا دلالة للعامّ على الخاصّ ، وإنّما يدلّ عليها من حيث إنّ الظاهر أنّ الإذن في الكون لا يمنع من الصلاة ، وهذا شاهد حال لا يعارض صريح المنع من التصرّف في ملك الغير ، ولأنّ الإذن ربّما يبنى على عدم إتيانه بأمر يستلزم اللبث ، فلا يكون اللزوم بإذنه ، بل بسبب فعل المأذون له ، وليس بلازم للإذن البقاء على الإذن بسبب فعل المأذون . ووجه الإتمام : أنّها على ما افتتحت عليه . وفيه ضعف ؛ لمعارضته بتقديم حقّ الآدمي مع التضيّق . نعم ، لو ضاق الوقت قوي احتمال الإتمام ؛ لتضيّق حقّ اللّه تعالى ، والخروج