تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
عملا بظاهر الحال من منعه له ، وفيما جازت الصلاة فيه عملا بشاهد الحال إذا غصب . وجه [ الجواز ] « 1 » : الصلاة فيه لغير الغاصب عملا باستصحاب شاهد الحال قوّي ؛ لأنّ شاهد الحال أحد أقسام الإذن فكان كما لو أذن بعد الغصب . ووجه المنع : ضعف شاهد الحال مع الغصب ، فإنّ المالك يؤثر عدم التصرّف لأحد فيه مطلقا ؛ لأنّه أقرب إلى ردّه ، وإطلاق النهي عن الصلاة في المغصوب . والوجهان في قوّة التعادل ، إلّا أنّ المنع لإطلاق النهي أشبه وأحوط ، لأنّ الصلاة في الذمّة بيقين فلا تزول عنها إلّا بيقين البراءة ، ولا يقين مع الاحتمال . * قوله : ( لا ناسيا جاز ) . أقول : في جواز صلاة العالم بالغصبيّة إذا نسي قولان مرّ [ تحقيقهما ] « 2 » في الثوب ، والأقوى عدم عذره في ذلك ، فيعيد الصلاة في الوقت وخارجه . * قوله : ( ولو أمره بالخروج من المأذون وقد اشتغل بالصلاة تمّمها خارجا ، وكذا لو ضاق الوقت ثمّ أمره قبل الاشتغال ) . أقول : تحقيق هذا البحث يقع في مسائل : [ المسألة ] الأولى : أن يأمره بالخروج قبل الاشتغال بالصلاة فيجب عليه الخروج ، فإن اتّسع الوقت أخّر الصلاة وجوبا ؛ وإن تضيّق صلّى خارجا ؛ لتضيّق الحقّين فيجمع بينهما بذلك ، فيومئ للركوع والسجود وهو خارج ، ولا اعتبار في ذلك بالقبلة للضرورة ، وإن تمكّن من القهقرى وجب . وكذا الكلام في الغاصب ، ولا فرق بين كون الإذن في الكون أو في الصلاة .
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( لجواز ) . ( 2 ) في « أ » و « ج » و « د » : ( تحققهما ) ، ولم ترد في « ب » .