والكفّان ، وظاهر الفاضلين أنّه إجماع . قال المحقّق : ( وكذا الكفّان عند علمائنا ) « 1 » . وقال العلّامة : ( قال علماؤنا : الكفّان بمنزلة الوجه ) « 2 » .
وكأنّهما لم يعتدّا بعبارة الشيخ في ( الاقتصاد ) حيث قال : ( وأمّا المرأة [ الحرّة ] فإنّ [ جميع بدنها ] « 3 » عورة يجب عليها ستره في الصلاة ، ولا تكشف غير الوجه فقط ) « 4 » ؛ لأنّه وافق الجماعة في سائر كتبه « 5 » .
ووجه الاستثناء - زيادة على الإجماع - عموم قوله تعالى :
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها .
قال ابن عباس : ( الوجه والكفّان ) « 6 » .
ووجه المنع عموم كونها عورة ، وليس بجيّد ؛ لأنّ الاستثناء في الآية والرواية والإجماع مخصّص ، ويؤيّده أنّ العادة ظهورهما للأخذ والعطاء فلم يكونا من العورة .
والقدمان ، قاله الشيخ في ( المبسوط ) « 7 » وتبعه الأصحاب « 8 » ؛ لأنّهما يظهران غالبا فكانا داخلين تحت
إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها
كالكفّين والوجه ، بل ظهورهما أولى ؛ لأنّه ليس بفاحش كظهور الوجه المشتمل على أكثر المحاسن .
واستدلّ المحقّق بصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : قلت له : ما ترى الرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : « إذا كان كثيفا فلا بأس [ به ] ، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة » « 9 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 101 .
( 2 ) منتهى المطلب 1 : 236 .
( 3 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( جميعها ) .
( 4 ) الاقتصاد في الاعتقاد : 258 .
( 5 ) المبسوط 1 : 87 ، الخلاف 1 : 393 / مسألة 144 .
( 6 ) انظر : المغني 1 : 601 .
( 7 ) المبسوط 1 : 87 .
( 8 ) المعتبر 2 : 101 ، الجامع للشرائع : 65 ، تذكرة الفقهاء 2 : 447 ، ذكرى الشيعة 3 : 8 .
( 9 ) الكافي 3 : 394 / 2 ، تهذيب الأحكام 2 : 217 / 855 ، وسائل الشيعة 4 : 387 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 21 ، ح 1 .