[ الفائدة ] الخامسة : فروع :
الأوّل : قال في ( المعتبر ) : ( الثالث : لا يجوز للأمة كشف ما عدا رأسها ، اقتصارا بالإذن على مورد النصّ ، كذا قال الشيخ في ( المبسوط ) « 1 » و ( الخلاف ) « 2 » . ويقرب عندي جواز كشف وجهها وكفّيها وقدميها كما قلناه في الحرّة ) « 3 » .
قلت : الأصحّ ذلك ، وكلامه لا يخلو من مشاحّة .
الثاني : في الخنثى المشكل تردّد ، أقربه وجوب ستر ما يجب على المرأة ستره ؛ عملا بوجوب تأدية الصلاة على يقين البراءة مع الإمكان ، ولا يقين إلّا بذلك .
الثالث : المدبّرة وأمّ الولد والمكاتبة المشروطة والمطلقة التي لم تؤدّ شيئا كالأمة ، ولا فرق بين كون الولد حيّا أم لا ، ويستحبّ مؤكّدا ستر الرأس لامّ الولد مع حياة ولدها .
الرابع : المتحرّر بعضها كالحرّة ؛ تغليبا للحريّة ، ذكره الشيخ « 4 » وتبعه الأصحاب « 5 » ، وعليه الفتوى ؛ لأنّ فيها حريّة توجب الستر ولا يتجزّأ ، فيجب الجميع تحصيلا [ له ] « 6 » .
الخامس : إذا صلّت الأمة مكشوفة الرأس فاتّفق عتقها في الأثناء ؛ فإن لم تعلم به حتّى أكملت صحّت صلاتها ولا إعادة عليها ؛ لأنّها امتثلت الأمر وهو البناء على الظاهر ، ولو علمت وأمكنها الستر من غير فعل كثير وجب ؛ لأنّ الستر واجب مع الإمكان ، وإن لم يمكن إلّا به ؛ فإن ضاق الوقت عن إدراك الصلاة وفعله « 7 » استمرّت ، وإن اتّسع ففي إبطالها والاستتار أو استمرارها قولان قويّان :
وجه الأوّل : أنّها متمكّنة من الصلاة على الستر ، وهو واجب مع الإمكان ، ولا يتمّ
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 87 - 88 .
( 2 ) الخلاف 1 : 397 / مسألة 147 .
( 3 ) المعتبر 2 : 103 ، باختلاف يسير .
( 4 ) المبسوط 1 : 87 .
( 5 ) المعتبر 2 : 103 ، تذكرة الفقهاء 2 : 450 ، نهاية الإحكام 1 : 368 .
( 6 ) في النسخ الأربع : ( به ) .
( 7 ) في « ب » : ( معه ) .