فغايته إن ركع وسجد أخلّ بالستر ، وإن ستر أخلّ بهما ، ولا رجحان ، لكن إبداء العورة أفحش ، فكان مراعاتها أولى « 1 » .
الثاني : في وجوب تأخير الصلاة للعاري أوجه ، ثالثها التأخير إن رجا زوال العذر . والأقوى عدم الوجوب مطلقا .
الثالث : الإيماء بالرأس في القيام قدرا لا تبدو معه العورة ، ولا يجب القعود حالة الإيماء للسجود ، ولا وضع اليدين والركبتين وإبهامي الرجلين . نعم ، يجب السجود على مرتفع إن أمكن كالمريض وأولى هنا .
* قوله : ( وجسد المرأة كلّه عورة عدا الوجه والكفّين والقدمين ، ويجوز للأمة [ والصبية ] كشف الرأس ) .
أقول : يتعلّق بهذا الكلام فوائد :
[ الفائدة ] الأولى : عبّر المصنّف هنا بالجسد ، وفي ( القواعد ) بالبدن « 2 » ، وهو أولى ، وكلاهما قاصر ؛ لأنّ الرأس لا يدخل عند إطلاق الجسد ، بل والبدن في وجه . ويؤيّده ما سبق في مباحث الغسل ، وما يأتي - إن شاء اللّه تعالى - في مباحث [ الحرّة ] « 3 » .
والشعر خارج أيضا ، أمّا عن الجسد فظاهر ، وأمّا عن البدن فلأنّه لا يفهم منه دخول الشعر عند الإطلاق ، ولا يمكن أن يصار إلى فهم ذلك من حيث القرينة بوجوب ستر ذلك مثلا ، لأنّ في وجوب ستر الرأس والشعر قولين وروايتين « 4 » .
وفي ( المبسوط ) : ( المرأة الحرّة يجب عليها ستر رأسها وبدنها من قرنها إلى
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 104 - 105 .
( 2 ) قواعد الأحكام 1 : 257 .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( الحبوة ) .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 217 / 853 ، و 2 : 218 / 857 ، وسائل الشيعة 4 : 407 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 28 ، ح 9 ؛ و 4 : 410 ، ب 29 ، ح 5 .