الوجوب مع أمن الضرر . والبحث كما تقدّم في الوحل من أنّه لا يعدّ ساترا ، ومن أنّه يمنع المشاهدة .
وعلى كلّ تقدير ، إذا نزله في صورة الجواز وجب استيفاء الركوع والسجود إذا تمكّن منه .
[ أحكام لباس المصلّي ]
* قوله : ( فإن فقد صلّى عاريا قائما مع أمن المطلّع ، وجالسا مع عدمه ، ويومي في الحالين راكعا وساجدا ) .
أقول : ما ذكره المصنّف رحمه اللّه هو المشهور بين علمائنا .
وقال ابن إدريس : يصلّي قائما [ موميا ] في الحالين « 1 » .
وقال المرتضى : يصلّي قاعدا « 2 » .
واحتمل المحقّق « 3 » التخيير بين الأمرين ، ولم أظفر بقائل به من أصحابنا .
حجّة المرتضى « 4 » : أنّ في القعود محافظة على الستر لإمكان الانضمام ، بخلاف القيام . ويؤيّده حسنة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام فيمن خرج من سفينة عريانا أو سلب ثيابه ولم يجد شيئا يصلّي فيه ، فقال : « يصلّي إيماء - قال : - إن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلا وضع يده على سوأته ، ثمّ يجلسان فيومئان إيماء ولا يركعان ولا يسجدان فيبدو ما خلفهما ، تكون صلاتهما إيماء برؤوسهما » « 5 » .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 260 ، عنه في مختلف الشيعة 2 : 116 / مسألة 57 .
( 2 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) المجموعة الثالثة : 49 .
( 3 ) المعتبر 2 : 105 .
( 4 ) عنه في المعتبر 2 : 104 ، منتهى المطلب 4 : 280 .
( 5 ) الكافي 3 : 396 - 397 / 16 ، تهذيب الأحكام 3 : 178 / 403 ، وسائل الشيعة 4 : 449 - 450 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 50 ، ح 6 ، باختلاف يسير فيها .