وحجّة ابن إدريس « 1 » : أنّ القيام شرط وركن ، فلا يجوز تركه مع القدرة عليه ، وما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، [ أنّه سأله ] عن رجل قطع عليه أو غرق [ متاعه ] فبقي عريانا ، كيف يصلّي ؟ قال : « إن أصاب حشيشا يستر [ به ] عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئا يستر [ به ] عورته أومأ وهو قائم » « 2 » .
وحجّة المشهور : ما رواه ابن مسكان ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الرجل يخرج عريانا فتدركه الصلاة ، قال : « يصلّي عريانا قائما إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالسا » « 3 » .
ووجه احتمال التخيير تعارض الروايتين وضعف رواية ابن مسكان للإرسال .
والأصحّ المشهور ، وضعف رواية ابن مسكان انجبر بالشهرة ، مع أنّه من أجلّ ثقات أصحابنا ، وهو يقتضي قوّة مراسيله .
ويلحق هذا فروع :
الأوّل : إذا صلّى قائما مع أمن المطّلع أومأ في المشهور ، وعليه الفتوى ، وهو صريح روايتي زرارة وعلي بن جعفر المتقدّمتين .
واحتمل العلّامة في ( النهاية ) الركوع والسجود ، قال : ( لأنّهما ركنان ولا يسقطان بعدم الشرط ، وستر العورة اعتبر زينة وكمالا للأركان ، فلا يجوز ترك الأركان لها ) « 4 » .
ونقله المحقّق عن الشافعي « 5 » ومالك « 6 » ، وردّه بأنّ الستر شرط ولا يسقط هنا ،
هامش
( 1 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 116 / مسألة 57 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 365 / 1515 ، مسائل علي بن جعفر : 172 / 298 ، باختلاف يسير فيه ، وسائل الشيعة 4 : 448 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 50 ، ح 1 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 365 / 1516 ، وسائل الشيعة 4 : 449 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 50 ، ح 3 .
( 4 ) نهاية الإحكام 1 : 368 .
( 5 ) الام 1 : 91 ، عنه في : المغني 1 : 592 .
( 6 ) المدوّنة الكبرى 1 : 186 .