تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
نسلّم أنّ التصاق الساتر شرط - قال : - ويؤيّد ذلك ما رواه أيّوب بن نوح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها فسجد [ فيها ] وركع » « 1 » ) « 2 » . أقول : لا كلام في وجوب دخول الحفيرة مع عدم أمن المطّلع ، أمّا مع أمنه فإن جعلناها كالساتر وأوجبنا الركوع والسجود وجب أيضا - وحينئذ لا يختصّ ذلك بها ، بل بكلّ مكان يأمن معه الناظر ، كالبيت الضيّق مثلا في الجبل أو في البنيان ، وكذا ما احكم ردمه أو غلقه وإن كان واسعا - وإلّا لم يجب دخولها ؛ لأنّ الغرض عدم الرؤية ، والصلاة قائما ، وهما حاصلان دخلها أم لا . والذي أعتمده أنّ هذا كالعاري إذا أمن المطّلع ، فإن أوجبنا عليه الركوع والسجود وجب هنا ، وإلّا فلا . وفتوى المحقّق نادرة وإن تبعه في ( المنتهى ) « 3 » ، والرواية مرسلة فلا حجّة فيها . وقوله : ( لا نسلّم أنّ التصاق الساتر شرط ) ليس بجيّد ؛ لأنّ المفهوم من الساتر والأمر بالستر ذلك ، وإلّا لجازت الصلاة كذلك اختيارا وليس قطعا . ومنها : أنّ الفاقد لو وجد وحلا لو نزله ستر عورته وجب في قول ، ولم يجب في آخر ، ومناطهما : التمكّن من الستر فيجب ، وحصول المشقّة والضرر فلا يجب . ولا كلام في السقوط مع الضرر ، أمّا مع المشقّة فموضع النظر ؛ من أنّها مشقّة غير معتادة فلا يكلّف ، ومن أنّ التكليف لا يخلو من مشقّة ، فإذا أمن الضرر لم يسقط ثبوتها . وليس البحث هنا مخصوصا بعدم أمن المطّلع ؛ لأنّ الوحل ساتر . والأقرب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 179 / 405 ، وسائل الشيعة 4 : 448 - 449 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 50 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيه . ( 2 ) المعتبر 2 : 106 . ( 3 ) منتهى المطلب 4 : 285 .