الشارع من الستر ولا غرض له منوطا بساتر معيّن .
ويؤيّده ما رواه ابن بابويه في ( من لا يحضره الفقيه ) عن الباقر عليه السّلام ، قال : « النورة سترة » « 1 » .
وقال الشهيد في ( الذكرى ) : ( والأقرب أنّه لا يجزي مع إمكان الستر بغيره ؛ لعدم انصراف اللفظ إليه ) « 2 » . وليس بجيّد .
وقال فيها أيضا : ( وفي سقوط الإيماء هنا نظر ؛ من حيث إطلاق الستر عليه ، ومن إباء العرف ) « 3 » .
وفيه نظر ظاهر ، فإنّ إباء العرف بتقديره لكونه ساترا لا يقتضي إلّا عدم جواز الاستتار به في مرتبة غيره ، لا عدم استيفاء الأفعال فيه مع جواز الستر به في موضعه .
* * * فرع : لو لم يأمن تناثره ولا غيره وجب الاستتار به في بعض الصلاة ؛ لأنّه قدر ممكن بالنسبة إلى ذلك البعض ، ويستوفي الأفعال قبل تناثره ، وبعده يومي على الاحتمال الآتي . ولو أمكن في الأثناء تجديده من غير منافاة للصلاة وجب .
ومنها : أنّ فاقد الستر لو وجد حفيرة وجب عليه دخولها ، أطلقه الأصحاب « 4 » ، ويصلّي قائما ؛ لوجوب صلاة العاري قائما إذا أمن المطّلع . واقتصر عليه الشيخ « 5 » ولم يذكر الركوع والسجود ، وظاهره أنّه كالعاري يومي .
وقطع المحقّق بأنّه يركع ويسجد ؛ معلّلا بحصول الستر عن المشاهدة . قال : ( ولا
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 65 / 250 ، وسائل الشيعة 2 : 53 ، أبواب آداب الحمّام ، ب 18 ، ح 1 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 17 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 17 - 18 .
( 4 ) المعتبر 2 : 105 ، منتهى المطلب 4 : 285 ، ذكرى الشيعة 3 : 18 .
( 5 ) المبسوط 1 : 87 ، عنه في : المعتبر 2 : 105 .