على الكراهة ؛ توفيقا .
الثاني : التمثال والصورة قد يكون من الحيوان وقد يكون من غيره ، والكراهيّة شاملة لذلك ، وخصّص ابن إدريس « 1 » الكراهة بالتمثال والصورة من الحيوان خاصّة ، ولا يخلو من وجه ، لكن المشهور العموم .
الثالث : لو كان التماثيل على البساط فلا كراهة ، وفي رواية : « إن كان لها عين واحدة فلا بأس ، وإن كان لها عينان فلا » « 2 » .
الرابع : لا بأس به في الضرورة ، كما في الحرير فيه التمثال يلبس في الحرب ؛ للرواية « 3 » .
الخامس : لا بأس بالوسائد فيها التماثيل ، لكن لا يصلّي وهي تجاه القبلة ، بل إمّا يسترها بثوب ، أو يجعلها يمينا أو يسارا .
[ محرّمات لباس المصلّي ]
* قوله : ( وفيما يستر ظهر القدم كالشمشك إلّا الخفّ والجورب ) .
أقول : الأصحّ جواز الصلاة في الشمشك ونحوه ممّا يستر ظهر القدم ولا ساق له مطلقا ، والعجب فتوى التحريم ، فإنّي لم أقف فيها على دليل إلّا عدم فعل النبيّ عليه السّلام والأئمّة لذلك ، وهي شهادة نفي ممنوعة الحصر ، فلا تكون حجّة . سلّمنا لكن اتّفاق عدم صلاتهم فيه لا يدلّ على عدم الجواز بشيء من الدلالات ، والاستدلال بقوله عليه السّلام : « صلّوا كما رأيتموني اصلّي » « 4 » ظاهر القصور .
هامش
( 1 ) السرائر 1 : 263 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 363 / 1506 ، وسائل الشيعة 4 : 438 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 45 ، ح 7 ، باختلاف يسير فيهما .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 208 / 816 ، وسائل الشيعة 4 : 372 ، أبواب لباس المصلّي ب 13 ، ح 3 .
( 4 ) صحيح البخاري 1 : 226 / 605 .