فرع : يجوز أن يرتدي من إزاره أو عمامته إذا أمكن ذلك ؛ لما رواه سليمان بن خالد ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمّ قوما في قميص ليس عليه رداء ، فقال : « لا ينبغي إلّا أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها » « 1 » .
* قوله : ( واستصحاب الحديد ظاهرا ) .
أقول : قال الشيخ في ( النهاية ) : ( ولا يجوز الصلاة إذا كان مع الإنسان شيء من حديد مشهر مثل السكّين والسيف ، وإن كان في غمد أو قراب فلا بأس بذلك ) « 2 » .
وقال القاضي : ( ثوب الإنسان إذا كان فيه سلاح مشهر مثل سكّين أو سيف ممّا لا يصحّ الصلاة فيه على حال ، وكذلك إذا كان في كمّه مفتاح حديد إلّا أن يلفّه بشيء ) « 3 » .
فظاهرهما التحريم وبطلان الصلاة بذلك ، واعتمدا في ذلك على رواية موسى ابن أكيل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، وقد قدّمنا صدرها ، وتمامها : « وجعل اللّه الحديد في الدنيا زينة الجنّ والشياطين ، [ فحرّم ] « 4 » على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ، إلّا أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به » . فقال : قلت : فالرجل في السفر يكون معه السكّين في خفّه لا يستغني عنه أو في سراويله مشدودا ، والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع ، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد ، قال : « لا بأس بالسكّين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكلّ آلة السلاح في الحرب ، و [ في ] غير ذلك لا يجوز الصلاة في شيء من الحديد ، فإنّه نجس ممسوخ » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 366 / 1521 ، وسائل الشيعة 4 : 452 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 53 ، ح 1 .
( 2 ) النهاية : 98 - 99 .
( 3 ) المهذّب 1 : 75 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « محرما » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 227 / 894 ، باختلاف يسير ، وسائل الشيعة 4 : 419 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 32 ، ح 6 .