* قوله : ( والإمامة بغير رداء ) .
أقول : الثوب الذي يجعل على المنكبين ، وكيفيّته ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألته هل يصلح أن يجمع الرجل طرفي ردائه على يساره ؟ فقال : « لا يصلح ، ولكن اجمعهما على يمينك أو دعهما » « 1 » . وفيها دلالة على جواز سدل طرفيه .
وحكى في ( التذكرة ) كراهة السدل بأن لا يردّ أحد طرفيه على الكتف الأخرى « 2 » . وبه قطع العجلي ونسبه إلى اليهود ، وذكر أنّه اشتمال الصمّاء عند أهل اللغة ، وأنّه قول المرتضى « 3 » . وكذلك القديم ، فإنّه كرّهه ونسبه إلى اليهود « 4 » .
أقول : ذكر هذا الشهيد في ذكراه ، قال : ( وللعامّة فيه خلاف ، قال ابن المنذر : ولا أعلم فيه حديثا « 5 » ) « 6 » . ولم يذكر غير ذلك .
ويدلّ على كراهيّة السدل ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « خرج أمير المؤمنين عليه السّلام على [ قوم ] فرآهم يصلّون في المسجد قد سدلوا أرديتهم ، فقال : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود ، وقد خرجوا من فهرهم - يعني :
بيعتهم - إيّاكم وسدل ثيابكم » « 7 » . وهذه صريحة في الكراهة ، والأولى لا تنافيها ؛ لأنّها دلّت على الجواز ولا منافاة بينهما .
* * *
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 373 / 1551 ، مسائل علي بن جعفر : 115 / 43 ، وسائل الشيعة 4 : 400 - 401 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 25 ، ح 7 ، باختلاف يسير فيها .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 2 : 503 .
( 3 ) السرائر 1 : 261 ، وعن المرتضى أيضا في منتهى المطلب 4 : 290 ، ذكرى الشيعة 3 : 65 .
( 4 ) عنه في ذكرى الشيعة 3 : 65 .
( 5 ) عنه في المغني 1 : 585 .
( 6 ) ذكرى الشيعة 3 : 65 .
( 7 ) الفقيه 1 : 168 / 791 ، وسائل الشيعة 4 : 399 - 400 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 25 ، ح 3 .