يتمكّن معه من استيفاء الأفعال على وجه الاستحباب كالتخوية « 1 » - يشهد النظر له ، فلا مانع منه .
وربّما كان اشتمال الصمّاء يطلق على ما زاد على معنى واحد ، إلّا أنّ ظاهر الرواية الحصر فيما ذكره .
* قوله : ( ويحرم لو منع القراءة ) « 2 » .
أقول : أطلق المفيد رحمه اللّه « 3 » المنع من اللثام ، وهو محمول على الكراهة ؛ لتصريح الروايات « 4 » بنفي البأس . واللثام للرجل ، والنقاب للمرأة .
وقال الفرّاء : ( اللثام ما كان على الفم من النقاب ) « 5 » . فظاهره أنّ اللثام مخصوص بالمرأة ؛ لأنّ النقاب لها ، أو أنّ النقاب يكون لهما وأنّ اللثام لهما ، إلّا أن يجعل ( من ) تبعيضية فلا يكون في كلامه ما يخالف « 6 » المعروف .
وفي ( المختلف ) « 7 » حكى عن صاحب ( الوسيلة ) « 8 » تحريم اللثام في موضع السجود ، وسلّمه هو . وهو يدلّ على أنّه يسمّى لثاما مع كونه كذلك ، وهو بعيد عن العرف واللغة . ويمكن أن يحمل قوله على الكراهة ، وموضع السجود على طرف الأنف ؛ فإنّه من المساجد لاستحباب وضعه مؤكّدا .
هامش
( 1 ) في الحديث : « كان عليّ عليه السّلام يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر عند بروكه » .
أي يجافي بطنه عن الأرض في سجوده بأن يجنّح بمرفقيه ويرفعهما عن الأرض ولا يفرشهما افتراش الأسد ، ويكون شبه المعلّق . مجمع البحرين 1 : 132 - خوا .
( 2 ) في إرشاد الأذهان : واللثام والنقاب - ويحرم لو منع القراءة - والقباء المشدود . . .
( 3 ) المقنعة : 152 .
( 4 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 423 - 424 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 35 ، ح 2 - 6 .
( 5 ) عنه في لسان العرب 12 : 235 - لثم .
( 6 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( يخالفه ) .
( 7 ) مختلف الشيعة 2 : 107 / مسألة 47 .
( 8 ) الوسيلة : 88 .