لنا : ما رواه جماعة من الأصحاب ، منهم زرارة - في الصحيح - قال : صلّى بنا أبو جعفر عليه السّلام في ثوب واحد « 1 » .
وما رواه محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي في قميص واحد أو قباء طاق أو قباء محشوّ ليس عليه إزار ، فقال :
« إذا كان القميص صفيقا فلا بأس » « 2 » .
ومن كرّه راعى عموم قوله تعالى :
خُذُوا زِينَتَكُمْ
« 3 » ونحوه ، وهو حسن ، إلّا أنّ غاية دلالته على زيادة مستحبّة ، ولا يلزم الكراهة بدونها .
الثاني : الظاهر أنّ البحث في ثوب البدن ، وإلّا فالعمامة والسراويل مستحبّان ، إلّا أن يجاب بنحو ما مرّ . ويضعف في الرداء ، فإنّ الكراهة متحقّقة للإمام بدونه .
الثالث : كراهة الرقيق غير الحاكي ؛ لما رواه الشيخ عن أحمد بن حمّاد رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تصلّ فيما شفّ أو [ صفّ ] « 4 » » « 5 » . ومثلها مرفوعة محمّد بن يحيى عنه « 6 » .
أقول : في الاستدلال بهما نظر ؛ لأنّهما وردتا بالنهي ، ولا دلالة فيهما على غير الحاكي فيحمل عليه ، ويكون النهي على حقيقته . ومن ثمّ صار بعض الأصحاب إلى التعليل بالتباعد عن حكاية الحجم ، ولتحصيل كمال الستر « 7 » .
الرابع : التخصيص بالرجل لتحريم ذلك في المرأة . وفيه نظر ، فإنّ واحده
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 216 / 848 ، وسائل الشيعة 4 : 391 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 22 ، ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 216 / 852 ، وسائل الشيعة 4 : 390 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 22 ، ح 2 ، باختلاف فيهما .
( 3 ) الأعراف : 31 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « يشف » .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 214 / 837 ، وسائل الشيعة 4 : 388 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 21 ، ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 402 / 24 ، تهذيب الأحكام 2 : 214 / 838 ، وسائل الشيعة 4 : 388 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 21 ، ح 3 .
( 7 ) ذكرى الشيعة 3 : 52 .