وكثيرا ما استدلّ بما يعتضد بها وإن ضعف سنده .
[ مكروهات لباس المصلّي ]
* قوله : ( ويكره السود عدا العمامة والخفّ ) .
أقول : والكساء أيضا ؛ لما رواه الشيخ عن أحمد بن محمّد رفعه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « يكره السواد إلّا في ثلاثة : الخفّ ، والعمامة ، والكساء » « 1 » .
والمراد بالأسود : اللون المعروف بين الناس ، والذي أراه أنّ كلّ ما فيه سواد وإن خفّ فهو أسود ، فيشمل جميع أصناف الأسود وإن اختصّ باسم آخر كالأزرق ؛ لأنّه صنف منه ، غاية ما في الباب أنّه غير مشبّع بالسواد ، ولا يلزم عدم صدق الأسود عليه ، فإنّ الأسود قابل للشدّة والضعف بحسب قوّة السواد وضعفه .
ويؤيّد ما ذكرناه استدلال المحقّق بقوله عليه السّلام : « البسوا من ثيابكم البياض ، فإنّها من خير ثيابكم » « 2 » . قال : ( وأمره عليه السّلام بهذا اللون يدلّ على اختصاصه بالمصلحة الراجحة ، فيكون ما يضادّه غير مشارك في المصلحة ، وأشدّ الألوان مضادّة للبياض السواد ) « 3 » .
* قوله : ( والواحد الرقيق غير الحاكي للرجل ) .
أقول : هنا فروع :
الأوّل : لا كراهية في الثوب الواحد إذا كان صفيقا في المشهور « 4 » وعليه الفتوى ، وقال بعض أصحابنا : يكره « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 213 / 835 ، وسائل الشيعة 4 : 382 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 19 ، ح 1 .
( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 247 ، 328 .
( 3 ) المعتبر 2 : 94 .
( 4 ) المبسوط 1 : 83 ، ذكرى الشيعة 3 : 52 .
( 5 ) المعتبر 2 : 95 .