تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريرا ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال » « 1 » . وعن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليه السّلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلّا ما كان من حرير مخلوط بخزّ ، لحمته أو سداه خزّ أو كتان أو قطن ، وانّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء « 2 » . أقول : عرض لبعض المتفقّهة المنع من الثياب المعمولة من الخزّ والصوف ؛ معلّلا بصدق كونها خزيّة أو صدق كونها خزّا ، وهو خلاف إجماع الإماميّة ، بل لو قلت : إجماع أمّة محمّد صلّى اللّه عليه واله أمكن ؛ لأنّ الشافعي « 3 » وأبا حنيفة « 4 » إنّما منعاه مع كثرة الحرير وأغلبيّته ، ومع التساوي للشافعي « 5 » وجهان ، وكونه قزيّا ليس اسما بل نسبة . سلّمنا أنّه يسمّى قزّا ، لكن لا اعتبار بالتسمية إلّا مع استهلاك الحرير للخليط ، وقد سمعت صريح النصّ بالجواز ، ولنورد بعض عبارات الأصحاب هنا : قال في ( المنتهى ) : ( لا بأس للرجال بالصلاة في الحرير إذا لم يكن محضا ، كالممزوج بالقطن أو الكتّان أو الخزّ ولو كثر الإبريسم ما لم يستهلكه بحيث يصدق على الثوب أنّه إبريسم . وهو مذهب علمائنا أجمع ) « 6 » . فصرّح باشتراط الاستهلاك . وقال في ( المعتبر ) : ( ويجوز الصلاة فيما لم يكن محضا ، كالممزوج بالقطن والكتّان وغيرهما من المحلّل ولو كان عشرا ما لم يكن مستهلكا بحيث يصدق على الثوب أنّه إبريسم . وهو مذهب علمائنا ) « 7 » . فصرّح أيضا باشتراط الاستهلاك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 208 - 209 / 817 ، الاستبصار 1 : 386 / 1467 ، وسائل الشيعة 4 : 375 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 13 ، ح 6 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 367 / 1524 ، الاستبصار 1 : 386 - 387 / 1468 ، وسائل الشيعة 4 : 374 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 13 ، ح 5 . ( 3 ) المغني 1 : 590 . ( 4 ) عنه في منتهى المطلب 4 : 226 . ( 5 ) المغني 1 : 590 . ( 6 ) منتهى المطلب 4 : 226 . ( 7 ) المعتبر 2 : 90 .