للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : « يفرشه ويقوم عليه ، ولا يسجد عليه » « 1 » .
قلت : واللّحاف كذلك ، وأمّا الإزار يتدثّر نائما به ففيه تردّد ، ولعلّ الأقرب عدم الجواز ؛ لأنّه لا يسمّى لبسا .
وربّما منع بعض المتأخّرين « 2 » من الافتراش والتكأة ونحوهما ؛ لعموم النهي عن لبس الحرير .
قال العلّامة : ( ليس بمعتمد ؛ لأنّ منع اللبس لا يقتضي منع الافتراش ؛ لافتراقهما في المعنى ) « 3 » .
أقول : للمستدلّ أن يستدلّ بعموم قوله عليه السّلام : « حرام على ذكور امّتي » « 4 » . والمراد الانتفاع ؛ لأنّه أقرب إلى نفي الحقيقة ، فالجواب الحق التمسّك بما دلّ على الجواز من الروايات .
و [ الفائدة ] الثانية : لا بأس بالصلاة للرجال في الحرير إذا لم يكن محضا كالممزوج بالقطن والكتّان والخزّ بإجماع علمائنا ، سواء كثر الحرير أو قلّ إذا صدق اسم المزج عليه ؛ لأصالة الحلّ الخالي عن معارضة النهي عن الصلاة في الحرير ، إذ لا يصدق على الثوب أنّه حرير مع المزج .
ويؤيّده ما رواه ابن عبّاس ، قال : إنّما نهى النبيّ صلّى اللّه عليه واله عن الثوب المصمت من الحرير ، وأمّا العلم و [ سدى ] « 5 » الثوب فليس به بأس « 6 » .
وما رواه الشيخ رحمه اللّه عن يوسف بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا بأس
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 477 - 478 / 8 ، تهذيب الأحكام 2 : 373 - 374 / 1553 ، مسائل علي بن جعفر : 180 / 342 ، وسائل الشيعة 4 : 378 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 15 ، ح 1 ، وفيهما : « يفترشه . . . » .
( 2 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 99 / مسألة 39 .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 99 / مسألة 39 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 96 ، 115 ، سنن أبي داود 4 : 50 / 4057 ، سنن ابن ماجة 2 : 1189 - 1190 / 3595 ، 3597 .
( 5 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( بيد ) .
( 6 ) سنن أبي داود 4 : 49 - 50 / 4055 ، جامع الأصول 10 : 687 / 8342 ، باختلاف يسير فيهما .