للفساد . ونسب المحقّق « 1 » الإبطال إذا كان غير ساتر إلى الثلاثة « 2 » وأتباعهم « 3 » ، وتبعه في ( المنتهى ) « 4 » ، وظاهر ( الذكرى ) « 5 » أنّه إجماع .
الثاني : فيما لا تتمّ الصلاة فيه منفردا فيه قولان :
المنع ، وهو ظاهر المفيد « 6 » وابن بابويه « 7 » وابن الجنيد « 8 » ، حيث أطلقوا المنع ولم يستثنوا شيئا ، واختاره في ( المختلف ) « 9 » ، وقرّبه في ( المنتهى ) « 10 » .
والجواز على كراهيّة ، وهو مذهب أكثر علمائنا « 11 » .
حجّة المنع عموم النهي المقتضي للفساد ، كما في جلد غير المأكول . ويؤيّده ما رواه محمّد بن عبد الجبار - في الصحيح - قال : كتبت إلى أبي محمّد عليه السّلام أسأله هل اصلّي في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب : « لا تحلّ الصلاة في حرير محض » « 12 » .
وحجّة الجواز ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كلّ ما لا تتمّ الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الإبريسم والقلنسوة والخفّ ، والزّنّار « 13 » يكون في السراويل ويصلّى فيه » « 14 » .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 87 .
( 2 ) المقنعة : 150 ، الانتصار : 134 - 135 / مسألة 31 ، المبسوط 1 : 82 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 140 ، المراسم : 63 .
( 4 ) منتهى المطلب 4 : 221 .
( 5 ) ذكرى الشيعة 3 : 40 .
( 6 ) المقنعة : 150 .
( 7 ) المقنع : 80 ، الفقيه 1 : 172 / ذيل الحديث : 810 .
( 8 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 98 / مسألة 38 .
( 9 ) مختلف الشيعة 2 : 99 / مسألة 38 .
( 10 ) منتهى المطلب 1 : 229 .
( 11 ) النهاية : 98 ، المبسوط 1 : 83 ، السرائر 1 : 269 ، الكافي في الفقه : 140 ، المعتبر 2 : 89 .
( 12 ) الكافي 3 : 399 / 10 ، تهذيب الأحكام 2 : 207 / 812 ، الاستبصار 1 : 385 / 1462 ، وسائل الشيعة 4 :
376 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 14 ، ح 1 .
( 13 ) الزّنّار : ما يلبسه الذمي يشدّه على وسطه . لسان العرب 6 : 92 - زنر .
( 14 ) تهذيب الأحكام 2 : 357 / 1478 ، وسائل الشيعة 4 : 376 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 14 ، ح 2 .