الإسلام ، وتبطل الصلاة فيه بإجماع الإماميّة ؛ للنهي عن الصلاة فيه المستلزم للفساد .
أمّا النهي ، فلما رواه الشيخ - في الصحيح - عن إسماعيل بن سعد الأحوص عن الرضا عليه السّلام : قال : وسألته هل يصلّي الرجل في ثوب إبريسم ؟ قال : « لا » « 1 » .
وفي الصحيح عن محمّد بن عبد الجبار عن أبي محمّد عليه السّلام أنّه كتب : « لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض » « 2 » . وغير ذلك من الروايات « 3 » .
وأمّا استلزامه الفساد فلما بيّناه آنفا في بحث الغصب .
إن قلت : النهي عن لبسه والستر به لا يرتفع معه نفس الستر ؛ لأنّه فعل حقيقي لا ينتفي بالنهي ، كما لو قال : لا تقم ، فإنّ النهي لا يرفع اسم القيام ، ومع صدق اسم الستر يكون شرط الصلاة حاصلا .
قلنا : حصول شرط الصلاة يتوقّف على ستر مخصوص ، أعني : المأمور به ، فمع وقوعه منهيا عنه لا يكون شرط الصلاة حاصلا ؛ لأنّ الستر ليس بمراد كيف كان ، وإلّا لزم كونه مأمورا به منهيا عنه .
إن قلت : باعتبارين .
قلنا : إذا صدق النهي اقتضى الفساد ، وقد بيّناه في بحث المغصوب .
* * * فروع
الأوّل : لا فرق بين ساتر العورة وغيره عندنا ؛ لعموم النهي عن اللبس المقتضي
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 400 / 12 ، تهذيب الأحكام 2 : 205 / 801 ، وسائل الشيعة 4 : 368 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 11 ، ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 399 / 10 ، تهذيب الأحكام 2 : 207 / 812 ، الاستبصار 1 : 385 / 1462 ، وسائل الشيعة 4 :
368 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 11 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها .
( 3 ) انظر : وسائل الشيعة 4 : 368 - 369 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 11 ، ح 3 ، 5 - 7 .