تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والاستدلال على المطلوب بحديث لا يصحّ في جميع ما دلّ عليه شائع ذائع في الأدلّة ، وقد استدلّ به غير مرّة في منزوحات البئر وغيرها . * * * فرع : يشترط ذكاة السنجاب ؛ لأنّه ذو نفس ، والظاهر الاكتفاء ببيعه في سوق المسلمين . الثالث : المشهور بين الأصحاب المنع من الفنك والسمور والحواصل والثعالب والأرانب . والضابط : ما لا يؤكل لحمه إلّا الخزّ والسنجاب ؛ لعموم خبر زرارة المتقدّم ، وفي صحيح الروايات ما يدلّ على جواز ذلك ، وفي بعض الروايات ما يدلّ على المنع ، ومقتضى الأدلّة حمل ما دلّ على المنع على الكراهة وما دلّ على الجواز على الإباحة ، إلّا إنّ الأصحاب أكثرهم أعرض عن ذلك ؛ للأصل المقرّر عندهم من المنع ممّا لا يؤكل لحمه وللاحتياط ، وفيه بحث . قال المحقّق - نضّر اللّه وجهه - : ( واعلم أنّ المشهور في فتوى الأصحاب المنع ممّا عدا السنجاب ووبر الخزّ ، والعمل به احتياط في الدين . وقد روى محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن العباس ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : سألته عن فراء السمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ، قال : « لا بأس بالصلاة فيه » « 1 » . وعن عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ، قال : « لا بأس بذلك » « 2 » . وطريق هذين الخبرين أقوى من تلك الطرق ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 210 - 211 / 825 ، الاستبصار 1 : 384 - 385 / 1459 ، وسائل الشيعة 4 : 350 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 4 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 211 / 826 ، الاستبصار 1 : 385 / 1560 ، وسائل الشيعة 4 : 352 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 5 ، ح 1 .