والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : « لا يجوز الصلاة فيه » « 1 » ، فهو مرسل لا يصحّ الاعتماد عليه ، مع إمكان حمله على الكراهة جمعا بين الخبرين .
ويؤيّد هذا حكم الأصحاب بكراهة الصلاة في الثوب الذي تحت وبر الأرانب أو فوقه « 2 » .
[ الفائدة ] الثالثة : في المستثنيات ، وهي أشياء :
الأوّل : الخزّ ، ويجوز الصلاة في وبره إجماعا ، وبه عدّة روايات ، منها : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن معمّر بن خلّاد ، قال : سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الصلاة في الخزّ ، قال : « صلّ فيه » « 3 » . ولا يشترط تذكيته ولا إخراجه من الماء حيّا .
والخزّ : دابّة بحريّة ذات أربع ، تصاد من الماء وتموت لفقده ، وهو مرويّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 4 » .
* * * فروع
[ الفرع ] الأوّل : قال العلّامة في ( المنتهى ) : ( الرخصة وردت في وبر الخزّ لا في جلده ، فيبقى على المنع المستفاد من العموم ) « 5 » .
والأصحّ جواز الصلاة فيه ؛ لما رواه سعد بن سعد الأشعري - في الصحيح - عن الرضا عليه السّلام ، قال : سألته عن جلود الخزّ ، قال : « هو ذا يلبس » . فقلت : ذاك الوبر ، جعلت
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 209 / 819 ، الاستبصار 1 : 384 / 1455 ، وسائل الشيعة 4 : 381 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 17 ، ح 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 83 ، منتهى المطلب 4 : 242 ، ذكرى الشيعة 3 : 51 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 212 / 829 ، وسائل الشيعة 4 : 360 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 8 ، ح 5 .
( 4 ) الكافي 3 : 399 - 400 / 11 ، وسائل الشيعة 4 : 360 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 8 ، ح 4 .
( 5 ) منتهى المطلب 4 : 240 .