تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
يقبل الذكاة ، وكذا جلد الإنسان ، وما عداه من السباع وغيرها فإنّه يجوز استعماله في غير الصلاة مع التذكية والدباغ ، ومأكول اللحم يجوز الصلاة في جلده مع التذكية . هذا هو المشهور الذي استقرّ عليه المذهب ) « 1 » . فلم يفرّق بين الحشرات وبين غيرها . وصرّح السعيد في ( الإيضاح ) بأنّ القول بوقوع الذكاة على الحشرات شاذّ لا اعتبار به « 2 » . وإنّما بحثنا في هذا هنا لتعلّقه باللّباس من حيث استعماله لا في الصلاة ، فإنّه [ يقتضي ] « 3 » المنع من استعمال ما لاقاه من اللباس في الصلاة إذا لم يكن ذكيّا ، وإن كان ذكره في باب النجاسات أنسب . * * * فرع : ما منع من الصلاة فيه لعدم أكل لحمه لا فرق فيه بين أن يكون الثوب ساترا أو غير ساتر ، أمّا الحمل فيتبع التذكية وعدمها وجواز الصلاة مع حمل النجس وعدمه . ولو وقع من وبره وشعره على الثوب شيء لم يمنع من جواز الصلاة وإن لم ينفضه ؛ لأنّ مثل ذلك ليس نوع لبس ، ولأنّه ممّا يشقّ التحرّز عنه غالبا . ويؤيّده ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن عليّ بن الريّان ، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من غير أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع : « يجوز » « 4 » . فأمّا ما رواه إبراهيم بن محمّد الهمداني ، قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 8 : 343 / مسألة 44 . ( 2 ) إيضاح الفوائد 4 : 133 . ( 3 ) في النسخ الأربع : ( نقيض ) . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 367 / 1526 ، وسائل الشيعة 4 : 382 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 18 ، ح 2 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 130 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل