الصحّة مطلقا ، ولا إعادة عليه في الوقت ولا في خارجه ؛ لقوله عليه السّلام : « رفع عن أمّتي الخطأ والنسيان » « 1 » . وهو عامّ بما يعمل به ما لم يقم دليل على خلافه . وهذا خيرة ( المنتهى ) « 2 » وابن إدريس « 3 » .
والإعادة مطلقا في الوقت وخارجه ؛ لأنّ شرط الصحّة إيقاعها في غير المغصوب ، فإذا أوقعها فيه أخلّ بالشرط فيبطل المشروط ، وعذره مردود بتفريطه بعدم التحفّظ خصوصا فيما يتعلّق بحقوق الآدميين . وهذا مقوّى ( القواعد ) « 4 » .
والإعادة في الوقت دون خارجه ؛ لأنّه لم يأت بالمأمور به على وجهه ، فيبقى في العهدة ، والقضاء شرع جديد يتوقّف على الدليل « 5 » .
والذي يقوى في نفسي أنّ التفصيل ضعيف ؛ لأنّا إن جعلنا النسيان عذرا فالحقّ قول ابن إدريس ، وإلّا أعاد مطلقا ؛ لأنّ فقد الشرط يبطل ، ولا يتفاوت فقد الشرط بالنسبة إلى الوقت وخارجه للحكم ببطلان الصلاة حينئذ ، وقد ثبت وجوب قضاء الصلاة مع بطلانه . وحينئذ فالأقوى الإعادة في الوقت وخارجه قضيّة للشرط ، والخبر ظاهر في عدم الإثم لا نفي الضمان بالإعادة ونحوها . وكذا البحث لو نسي غصبيّة الماء والمكان .
* قوله : ( من جميع ما ينبت ) . . . إلى آخره .
أقول : المصنّف رحمه اللّه تدارك الفارط منه هنا بقوله بعد : ( والطين ) « 6 » ، والبحث فيه يقع هناك ، وكذا في الورق .
هامش
( 1 ) الخصال : 417 / 9 ، الفقيه 1 : 36 / 132 ، وسائل الشيعة 8 : 249 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 30 ، ح 2 ، باختلاف فيها .
( 2 ) منتهى المطلب 4 : 230 .
( 3 ) السرائر 1 : 270 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 256 .
( 5 ) مختلف الشيعة 2 : 111 / مسألة 50 .
( 6 ) انظر : ص 157 .