وينتفع به ولا يصلّى فيه » « 1 » .
والجواب : أنّا نعارضه بأخبارنا ، والترجيح معنا لكثرة النقل وبها يقع الترجيح ، وكثرة القائل وبها يقع الترجيح أيضا . سلّمنا المعارضة مع عدم الترجيح فيسقط الاحتجاج ويبقى النجاسة بالموت سليما من المعارض .
وممّا أجاب به العلّامة في ( المختلف ) عنه بحمل إطلاق الميتة على ما مات بالتذكية « 2 » ، وكأنّه لم ينتبه لقوله عليه السّلام : « ولا يصلّى فيه » .
وممّا أجاب به في ( المنتهى ) أنّ الانتفاع لا يستلزم الطهارة « 3 » ، وكأنّه لم يتفطّن لقوله : ويصبّ فيه اللبن ويشرب منه .
* * * فروع
الأوّل : هل يجوز الانتفاع به في اليابس ؟ وجهان ، أقربهما العدم ؛ لعموم النهي من الكتاب والسنّة . ويحتمل الجواز ؛ لأنّ الصحابة لمّا فتحوا فارس انتفعوا بأسلحتهم وسروجهم وذبائحهم ميتة « 4 » ؛ ولأنّه انتفاع من غير ضرر ، فكان كالانتفاع بالكلب في الاصطياد .
والثاني : لا فرق في المنع بين كونه ساترا أو غير ساتر ، صالحا للستر أو غير صالح ، فلا تجوز الصلاة في النعل ، بل ولا في سير له ، ولا غير ذلك من الميتة ؛ للنهي عنه المستلزم للفساد .
ويؤيّده ما رواه - في الصحيح - محمّد بن أبي عمير ، عن غير واحد ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، في الميتة ، قال : « لا تصلّ في شيء منه ولا شسع » « 5 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 9 : 78 / 332 ، الاستبصار 4 : 90 / 343 ، وسائل الشيعة 24 : 186 ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، ب 34 ، ح 7 .
( 2 ) مختلف الشيعة 1 : 343 / مسألة 262 .
( 3 ) منتهى المطلب 3 : 357 .
( 4 ) منتهى المطلب 3 : 358 ، المغني 1 : 68 .
( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 203 / 793 ، وسائل الشيعة 4 : 343 ، أبواب لباس المصلّي ، ب 1 ، ح 2 .