في المكان المغصوب أو الثوب المغصوب كان منهيّا عنه بعينه . على أنّ هذا الإيراد لو تمّ لم يكن فرق بين الساتر وغيره ، وهو خلاف الإجماع .
وتظهر الفائدة - في كون بطلان الصلاة من حيث استلزام الأمر النهي ، ومن حيث كون النهي متوجّها إلى العبادة - في صحّة الصلاة آخر الوقت ؛ فإن قلنا : إنّه من الباب الأوّل ، صحّت الصلاة في الثوب إذا لم يكن ساترا آخر الوقت بلا إشكال ، كما لو غصب ثوبا ولم يلبسه من غير فرق . وإن قلنا : إنّه من باب النهي نفسه ، لم يصحّ مطلقا .
وفي ( النهاية ) : ( وكذا لو كان غاصبا لشيء غير مستصحب له ، لكن هنا لو صلّى آخر الوقت صحّت صلاته ، بخلاف المصاحب ، على إشكال ) « 1 » .
أقول : استشكاله في صحّة صلاة المصاحب آخر الوقت يقتضي استشكاله في ابتناء المسألة على أحد الوجهين كما لا يخفى ، إذ لو قطع بأحدهما لقطع بلازمه .
والذي أراه بطلان صلاته مطلقا ؛ لأنّ النهي متوجّه إلى الصلاة لا من حيث مخالفة الأمر .
[ المسألة ] الخامسة : لو استصحب غير الثياب - كخاتم مغصوب ونحوه - في صلاته فالوجهان ، وتردّد العلّامة في ( المنتهى ) « 2 » ، والمحقّق « 3 » على أصله من الصحّة . والأقرب البطلان مطلقا ؛ لما قلناه آنفا .
ولو حمل المغصوب ولم يكن من نوع اللباس فإشكال ؛ من حيث جريان الدليل ، ومن حيث الفرق بأنّ الحركة المذكورة في المحمول لا تسمّى تصرّفا فيه عرفا ، فليس النهي إلّا من حيث مخالفة الأمر خاصة . وأقوى في الإشكال ما لو صلّى فيه آخر الوقت ، ولعلّ الأقرب الصحّة مطلقا ، إلّا على القول بأنّ الأمر
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 378 .
( 2 ) منتهى المطلب 4 : 230 .
( 3 ) المعتبر 2 : 92 .