تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
وإلحاق هذا بالمكان أولى . والعلّة في ذلك كلّه بعد الإجماع أنّ جزء الصلاة يكون منهيا عنه فتبطل الصلاة بفواته . [ المسألة ] الرابعة : لو كان الثوب المغصوب غير ساتر للعورة ولم يسجد ولم يقم عليه ففي البطلان به وجهان ؛ فالأكثر على البطلان به ، ونقل العلّامة في ( النهاية ) الإجماع عليه ، وهذه عبارته : ( فلا تصحّ الصلاة في الثوب المغصوب مع علم الغصبيّة عند علمائنا ) « 1 » . وفي ( الذكرى ) : ( وخامسها : المغصوب ، فتبطل الصلاة فيه مع العلم بالغصبيّة عند جميع الأصحاب ) « 2 » . وقرّب في ( المعتبر ) عدم البطلان ، وهذه عبارته : ( ثمّ اعلم أنّي لم أقف على نصّ [ عن ] أهل البيت عليهم السّلام بإبطال الصلاة ، إنّما هو شيء ذهب إليه المشايخ الثلاثة « 3 » منّا وأتباعهم « 4 » . والأقرب أنّه إن كان ستر به العورة أو سجد عليه أو قام فوقه كانت الصلاة باطلة ؛ لأنّ جزء الصلاة يكون منهيا عنه وتبطل الصلاة بفواته ، أمّا لو لم يكن كذلك لم تبطل ، وكان كلبس خاتم [ مغصوب ] « 5 » ) « 6 » . واستشكل في ( المنتهى ) ، قال : ( لا فرق بين أن يكون الثوب المغصوب ساترا أو غير ساتر بأن يكون فوق الساتر أو تحته ، على إشكال ) « 7 » . أقول : حيث لا نصّ فالرجوع إلى مقتضى الأصول في ذلك ، فمن قال بالبطلان تمسّك بأنّ المغصوب ممنوع من التصرّف فيه ، واللبس في الصلاة أحد أنواع التصرّف ، فيندرج تحت النهي فلا يكون مأمورا به .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 378 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 48 ، باختلاف يسير . ( 3 ) الناصريات : 208 / مسألة 81 ، المبسوط 1 : 82 ، ولم نعثر على قول الشيخ المفيد في كتبه . ( 4 ) الكافي في الفقه : 141 ، المراسم : 63 - 64 . ( 5 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( من ذهب ) . ( 6 ) المعتبر 2 : 92 . ( 7 ) منتهى المطلب 4 : 230 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 116 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل