تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
عدمه مطلقا ، وإلّا لم يكن شرطا . وفي هذا نظر ؛ لجواز أن يكون شرطا مع الذكر خاصّة ، كما أشار إليه العلّامة في ( المختلف ) ، حيث قال : ( نمنع كون الستر شرطا مطلقا . نعم ، هو شرط مع الذكر ) « 1 » . إلّا أنّ الأظهر في فتاوى أصحابنا كونه شرطا مع التمكّن مطلقا ، وعليه الفتوى ، ولم أسمع مصرّحا من أصحابنا بكونه شرطا مع الذكر خاصّة إلّا ما ذكره العلّامة في ( المختلف ) بعد منعه المذكور ، وهو غير صريح ، مع أنّه في ( المنتهى ) « 2 » نسب القول إلى بعض أصحاب مالك ، بعد أن ذكر أنّ كونه شرطا مذهب لنا ولم يفصّل . [ المسألة ] الثانية : إذا أخلّ بالستر ناسيا ، فإن قلنا : إنّه شرط مع الذكر ، صحّت صلاته ؛ لأنّه أتى بالمأمور به على وجهه فيقتضي الإجزاء . وإن قلنا : إنّه شرط مع التمكّن مطلقا ، بطلت ووجبت الإعادة في الوقت قطعا . وهل تجب خارجه ؟ وجهان ؛ من حيث إنّ القضاء إنّما يجب بأمر جديد ولم يوجد هنا ، وهو صريح ابن الجنيد « 3 » ، ومن حيث إنّ الشرط لا يختلف الحال مع فقده بين الوقت وخارجه ، وإلّا لم يكن شرطا لصحّة الصلاة على أحد الحالات . والمعتمد الإعادة في الوقت وخارجه . [ المسألة ] الثالثة : إذا صلّى مستترا فانكشفت عورته غير عالم ، فإن ذكر ولم يسترها عمدا أو نسي بطلت صلاته كما مرّ ، وإن سترها مع الذكر أو لم يعلم حتّى فرغ ففي صحّة الصلاة وجهان ؛ من أنّه غير عالم فلا يكون مكلّفا ، كما لو جهل نجاسة ثوبه مع أنّ طهارة الثوب شرط ، ومن أنّ الإخلال بالشرط لا يتفاوت فيه العلم وعدمه ، وإلّا لم يكن شرطا . والأوّل أقوى ، ويمنع عدم التفاوت كطهارة الثوب .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 116 / مسألة 56 . ( 2 ) منتهى المطلب 4 : 265 . ( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 115 / مسألة 56 ، ذكرى الشيعة 3 : 16 .