وَحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ
« 1 » ، وقاضية بالاستدبار والاقتصار على الإيماء في الركوع والسجود مع القدرة . وتخصيص العموم المقطوع برواية الواحد غير جائز ) « 2 » .
ونحو ذلك قال العلّامة في ( المختلف ) ، وزاد أنّ الرواية لم يثبت صحّة سندها « 3 » .
* قوله : ( ثمّ انكشف فساده أعاد مطلقا ) « 4 » .
أقول : مختاره هنا هو مختاره في ( القواعد ) « 5 » أيضا ، وليس بجيد ، ورجع عنه في مختلفه « 6 » . والأصح عدم الإعادة خارج الوقت مطلقا .
وتوضيح الكلام : أنّ المصلّي لظنّه أو لضيق الوقت إن تبيّن له بعد الصلاة أنّه أصاب فالمطلوب ، وإلّا فإن كان بين المشرق والمغرب فصلاته صحيحة لا إعادة عليه في الوقت ولا في خارجه ؛ لما رواه - في الصحيح - معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام ، قال : قلت : الرجل يقوم في الصلاة ثم ينظر بعد ما فرغ فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يمينا وشمالا ؟ قال : « قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة » « 7 » .
أقول : يمكن أن يجعل دلالة على صحّة صلاة « 8 » الناسي إذا كان كذلك ؛ لأنّ الرواية عامّة وليس فيها تخصيص الظانّ ، وكذا نقول في جاهل الحكم . إلّا أنّ الأظهر إعادتهما مطلقا لتفريطهما ، والاحتمال في الناسي أقوى لعموم الحديث .
هامش
( 1 ) البقرة : 150 .
( 2 ) المعتبر 2 : 68 - 69 ، باختلاف يسير .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 82 / مسألة 25 .
( 4 ) في إرشاد الأذهان : ولو صلّى باجتهاد أو لضيق الوقت ثم انكشف فساده أعاد مطلقا إن كان مستدبرا ، وفي الوقت إن كان مشرّقا أو مغرّبا ، لا يعيد إن كان بينهما .
( 5 ) قواعد الأحكام 1 : 254 .
( 6 ) مختلف الشيعة 2 : 86 / مسألة 29 .
( 7 ) تهذيب الأحكام 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، وسائل الشيعة 4 : 314 ، أبواب القبلة ، ب 10 ، ح 1 .
( 8 ) من « ب » .