تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
كالقصب ، أو لا ؛ لأنّ القبلة هي الجهة ، ولهذا لو صلّى في سرداب أو فوق الجبل استقبل الجهة ، وكذا لو زالت البنيّة والعياذ باللّه . روى عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، [ أنّه سئل ] عن الصلاة فوق أبي قبيس هل يجزي ؟ فقال : « نعم ، إنّها قبلة من موضعها إلى السماء » « 1 » . وقال الشيخ رحمه اللّه في ( الخلاف ) و ( النهاية ) : يصلّي مستلقيا على قفاه متوجها إلى البيت المعمور ، ويصلّي إيماء « 2 » . وتابعه ابن البرّاج « 3 » ، وهو قول ابن بابويه في ( من لا يحضره الفقيه ) « 4 » . واحتجّ الشيخ بالإجماع ، وبما رواه علي بن محمّد ، عن إسحاق بن محمّد ، عن [ عبد السلام ] « 5 » ، عن الرضا عليه السّلام ، في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة ، قال : « إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ، ويفتح عينيه إلى السماء ، ويقصد بقلبه القبلة [ التي في ] « 6 » السماء البيت المعمور ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع غمّض عينيه ، وإذا أراد رفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك » « 7 » . قال المحقّق : ( أمّا الاستدلال بالإجماع فبعيد مع ما ذكرناه عنه في ( المبسوط ) « 8 » - وقد ذكر عنه فيه جواز الصلاة قائما ، قال : - وأمّا الرواية فقد بيّنا أنّ القبلة جهة الكعبة لا نفس البنيّة ، فلا معنى لقوله : « إن قام لم يكن له قبلة » ) . قال : ( وبالجملة ، فإنّ الرواية مخصّصة عموم الأمر بالقيام ، ومنافية لقوله تعالى :
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 383 / 1598 ، وسائل الشيعة 4 : 339 ، أبواب القبلة ، ب 18 ، ح 1 . ( 2 ) الخلاف 1 : 441 / مسألة 188 ، النهاية : 101 . ( 3 ) المهذّب 1 : 85 . ( 4 ) الفقيه 1 : 178 / ذيل الحديث : 842 . ( 5 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( السلم ) . ( 6 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « إلى » . ( 7 ) الكافي 3 : 392 / 21 ، تهذيب الأحكام 2 : 376 / 1566 ، الخلاف 1 : 441 / مسألة 188 ، وسائل الشيعة 340 ، أبواب القبلة ، ب 19 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها . ( 8 ) المبسوط 1 : 85 .