حملا لها على المعروف ، والزيادة نادرة فلا يدخل . والثاني أقوى ، والأوّل أحوط .
* قوله : ( ويسقط لو قطعت من المرفق ) .
أقول : الأقوى وجوب غسل المرفق ؛ لأنّه واجب الغسل بالأصالة ، ويستحب غسل العضد ؛ لصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضأ ؟ قال : « يغسل ما بقي من عضده » « 1 » .
وكذلك روي في أقطع الرجلين « 2 » . والحمل على الوجوب بعيد .
وابن الجنيد قال : ( إذا كان أقطع من مرفقه غسل ما بقي من عضده ) « 3 » .
قال العلّامة : ( الظاهر أنّه أراد الاستحباب ) « 4 » .
* قوله : ( ومسح بشرة مقدّم الرأس أو شعره المختصّ به بأقلّ اسمه ) .
أقول : الرأس ينقسم إلى المقدّم والمؤخّر واليمين واليسار والأعلى ، ولا يجوز المسح على الأربعة ، ولا على الحدود ، بل يتعيّن على المقدّم . وربّما توهّم أن نصفه مقدّم ونصفه مؤخّر ، وليس بشيء .
ويتخيّر الماسح عليه بين المسح على بشرته أو على الشعر المختصّ به ، أي الذي فيه نابت ، فلو وضع عليه من شعر غير المقدّم لم يصحّ . ولا بدّ أن يكون بحيث لا يخرج بمدّه عن حدّه ، وإلّا لم يصدق عليه الاختصاص بالمقدّم . والتخيّر مع وجود الشعر أن يدخل يده من تحته ويمسح على البشرة ، وله أن يمسح الشعر . ولا مع الشعر يتعيّن المسح على البشرة .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 29 / 9 ، الفقيه 1 : 30 / 99 ، وسائل الشيعة 1 : 497 ، أبواب الوضوء ، ب 49 ، ح 2 .
( 2 ) الفقيه 1 : 30 / ذيل الحديث : 99 ، وسائل الشيعة 1 : 479 ، أبواب الوضوء ، ب 49 ، ذيل ح 2 ، وفيهما قال الصدوق : ( وكذلك روي في قطع الرجل ) .
( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 1 : 120 / مسألة 73 .
( 4 ) مختلف الشيعة 1 : 120 / مسألة 73 .