فرع : إذا مسح بثلاث أصابع فالزائد عن أقل المجزي يحتمل : الوجوب ؛ لأنّ ما يختاره أحد جزئيات الواجب . والندب ؛ لجواز تركه لا إلى بدل . والأقرب الأوّل ؛ لأنّ المسح طبيعة صادقة على كلّ ما يصدق عليه الاسم ، والأمر مطلق ، فما يفعله يتناوله ، ولا نسلّم أنّه يجوز تركه لا إلى بدل ؛ لأنّ ما يقتصر عليه بدل في الحقيقة لما يتركه ؛ لمكان التخيير ، فتأمّل .
اعلم أنّ عبارات الأصحاب في الثلاث أصابع كما يحتمل إمرار الأصابع يحتمل تقدير محلّ المسح بمقدارها .
قال في ( الخلاف ) : ( الأفضل بمقدار ثلاث أصابع مضمومة ) « 1 » .
وروى معمّر بن عمر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « يجزي من مسح الرأس موضع ثلاث أصابع » « 2 » .
أقول : بعض العبارات صريحة بالمسح بالثلاثة ، كعبارة ( النهاية ) « 3 » ، وعبارة الصدوق حيث قال : ( حدّه أن يمسح بثلاث أصابع مضمومة ) « 4 » .
* قوله : ( وهما مجمع القدم وأصل الساق ) « 5 » .
أقول : هذا شيء ذكره العلّامة ، وهو خلاف ظاهر النقل وفتوى الأصحاب ، حتّى إنّ الشيخ ادّعى الإجماع على أنّ الكعبين هما [ الناتئان ] « 6 » [ في ] ظهر القدم « 7 » ،
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 81 - 82 / مسألة 29 ، باختصار ما .
( 2 ) الكافي 3 : 29 / 1 ، وسائل الشيعة 1 : 417 - 418 ، أبواب الوضوء ، ب 24 ، ح 5 ، باختلاف يسير .
( 3 ) النهاية : 14 .
( 4 ) الفقيه 1 : 28 / ذيل الحديث : 88 ، باختلاف يسير .
( 5 ) في إرشاد الأذهان : ومسح بشرة الرجلين بأقل اسمه من رؤوس الأصابع إلى الكعبين ، وهما مجمع القدم وأصل الساق .
( 6 ) في « أ » و « ب » : ( النابتان ) ، وفي « ج » و « د » غير منقوطة .
( 7 ) الخلاف 1 : 92 - 93 / مسألة 40 .