تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
عليه ، ومجرّد كونه من أفعال الوضوء المستحبّة قاصر ؛ لتطرّق منع الكبرى . * قوله : ( ولا يجزي منكوسا ) « 1 » . أقول : الخلاف في إجزاء النكس في غسل الوجه واليدين للمرتضى « 2 » وابن إدريس « 3 » ؛ عملا بعموم الآية ، فإنّ قوله تعالى :
فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ
« 4 » لا دلالة فيه على كيفيّة الغسل ، فالآتي به على أيّ حال اتّفق آت بالمأمور به ، فيخرج عن العهدة . وقوله :
وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ
« 5 » كذلك ؛ لأنّ
إِلَى
إمّا بمعنى ( مع ) فلا دلالة فيها كما قلناه ، أو بمعنى انتهاء الغاية ، وليست باعتبار الغسل ؛ للإجماع على عدم وجوب النكس ، فتعيّن أن يكون باعتبار المغسول ، ولا دلالة فيها حينئذ على ما به الابتداء ، فيصحّ كيف اتّفق ؛ لصدق : ( غسلت المنديل إلى وسطه ) مع الابتداء بوسطه في الغسل ، أو الابتداء بطرفه ، أو جمعه جميعا . والمشهور عدم الجواز ؛ للوضوء البياني ، ولم ينكس فيه ، مع أنّه قال : « هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة إلّا به » « 6 » ، أي بمثله في تشخيصه ؛ لمكان الإشارة ، فلا يجوز النكس . إن قلت : الإشارة لنوع الوضوء لا لتشخيصه ؛ لأنّكم تجيزون « 7 » المسح مقبلا ومدبرا ، وهو صلّى اللّه عليه وآله لم يستقبل الشعر في الوضوء البياني ، ولا ابتدأ بالكعبين في مسح الرجلين ، فلو لا أنّ المراد النوع لم يجز التخطّي . قلت : الإشارة مقتضية للتشخيص قطعا ، وخروج بعض الأفعال عن التعيّن للبيان لا يقتضي خروج غيره عن التعيّن .
هامش
( 1 ) في إرشاد الأذهان : وغسل الوجه بما يسمّى غسلا من قصاص شعر الرأس إلى محادر الذقن طولا ، وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا من مستوي الخلقة ، وغيره يحال عليه ، ولا يجزئ منكوسا . ( 2 ) رسائل الشريف المرتضى ( المجموعة الأولى ) : 213 - 214 . ( 3 ) السرائر 1 : 99 . ( 4 و 5 ) المائدة : 6 . ( 6 ) الفقيه 1 : 25 / 76 ، وسائل الشيعة 1 : 438 ، أبواب الوضوء ، ب 31 ، ح 11 . ( 7 ) من « ب » و « ج » ، وفي « أ » و « د » : ( تجرون ) .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 95 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل