تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
وأقوى حجّة للعلّامة : أنّ غسل الوجه واجب ، ولا ينتقل إلى الشعر إلّا مع التغطية ، ولا تغطية إلّا مع الكثافة « 1 » . وهو ينافي الدليل الثابت بالسنّة المنجبر بالشهرة بين الأصحاب . * قوله : ( ويدخل المرفقين ) « 2 » . أقول : دخول المرفقين إجماعي ، وإنّما الخلاف في أنّ إدخالهما بالأصالة أو بالتبعيّة . و [ منشأ ] « 3 » الخلاف احتمال
إِلَى
في الآية لانتهاء الغاية فلا تجب بالأصالة ؛ لأنّ ما بعد الغاية مخالف لما قبلها ، وإنّما وجب لعدم انفصاله بمفصل محسوس . وبمعنى ( مع ) ، كقوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 4 » ،
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« 5 » . والمحقّق : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أدخلها « 6 » ، فيجب إدخالها . والأصالة أرجح . وتظهر الفائدة فيما لو قطعت اليد من المرفق ، فإنّه يجب غسل المرفق على الأوّل دون الثاني . ويحتمل السقوط على التقديرين ؛ لأنّ وجوبه بالأصالة مشروط بغسل اليد . والأوّل - أعني التفريع - أقوى . * قوله : ( ولو كان له يد زائدة وجب غسلها ) . أقول : إن لم تميّز عن الأصليّة قطعا ؛ لوجوب غسل اليد الأصليّة ، ولا ترجيح . ولو تميّزت عن الأصليّة بالزيادة ففيه قولان : الوجوب ؛ لعموم الآية ، وعدمه ؛
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 113 / مسألة 69 . ( 2 ) وفي إرشاد الأذهان : وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويدخل المرفقين في الغسل . ( 3 ) في النسخ الأربع : ( منها ) . ( 4 ) آل عمران : 52 ، الصف : 14 . ( 5 ) النساء : 2 . ( 6 ) الكافي 3 : 25 - 26 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 56 / 156 ، وسائل الشيعة 1 : 392 ، أبواب الوضوء ، ب 15 ، ح 11 .