وأقوى حجّة للعلّامة : أنّ غسل الوجه واجب ، ولا ينتقل إلى الشعر إلّا مع التغطية ، ولا تغطية إلّا مع الكثافة « 1 » .
وهو ينافي الدليل الثابت بالسنّة المنجبر بالشهرة بين الأصحاب .
* قوله : ( ويدخل المرفقين ) « 2 » .
أقول : دخول المرفقين إجماعي ، وإنّما الخلاف في أنّ إدخالهما بالأصالة أو بالتبعيّة . و [ منشأ ] « 3 » الخلاف احتمال
إِلَى
في الآية لانتهاء الغاية فلا تجب بالأصالة ؛ لأنّ ما بعد الغاية مخالف لما قبلها ، وإنّما وجب لعدم انفصاله بمفصل محسوس . وبمعنى ( مع ) ، كقوله تعالى :
مَنْ أَنْصارِي إِلَى اللَّهِ
« 4 » ،
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ
« 5 » .
والمحقّق : أنّه صلّى اللّه عليه وآله أدخلها « 6 » ، فيجب إدخالها . والأصالة أرجح .
وتظهر الفائدة فيما لو قطعت اليد من المرفق ، فإنّه يجب غسل المرفق على الأوّل دون الثاني . ويحتمل السقوط على التقديرين ؛ لأنّ وجوبه بالأصالة مشروط بغسل اليد . والأوّل - أعني التفريع - أقوى .
* قوله : ( ولو كان له يد زائدة وجب غسلها ) .
أقول : إن لم تميّز عن الأصليّة قطعا ؛ لوجوب غسل اليد الأصليّة ، ولا ترجيح .
ولو تميّزت عن الأصليّة بالزيادة ففيه قولان : الوجوب ؛ لعموم الآية ، وعدمه ؛
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 1 : 113 / مسألة 69 .
( 2 ) وفي إرشاد الأذهان : وغسل اليدين من المرفقين إلى أطراف الأصابع ، ويدخل المرفقين في الغسل .
( 3 ) في النسخ الأربع : ( منها ) .
( 4 ) آل عمران : 52 ، الصف : 14 .
( 5 ) النساء : 2 .
( 6 ) الكافي 3 : 25 - 26 / 5 ، تهذيب الأحكام 1 : 56 / 156 ، وسائل الشيعة 1 : 392 ، أبواب الوضوء ، ب 15 ، ح 11 .